أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن التحديات الهائلة التي تواجه المنطقة العربية على الصعيد التنموي تفرض بلورة رؤى جديدة لرفعها.
و قال أبو الغيط في كلمة خلال الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة الاقتصادية والاجتماعية العربية الرابعة، اليوم الجمعة ببيروت،”علينا جميعا بلورة رؤى جديدة، والخروج بأفكار مبتكرة، لبلوغ التحديات التنموية المطروحة في المنطقة العربية، في التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد والانتاج”.
وأشار إلى أن التطورات التي يشهدها العالم العربي، “توشك أن تغير معادلات الانتاج وتوليد الثروة تغييرا جذريا يجعلنا أمام ثورة حقيقية أطلق عليها البعض مسمى الثورة الصناعية الرابعة”، مبرزا أن التعامل مع هذه الأوضاع المتغيرة والتحولات المتسارعة يمثل “تحديا حقيقيا أمام المنطقة العربية التي يتعين عليها التعامل معه والاستعداد لمقتضياته”.
وسجل ابو الغيط أن كل دولة عربية “ليس في مقدورها أن تواجه هذه التطورات الاقتصادية والعملية الهائلة بشكل منفرد، لأن التكامل الاقتصادي، وتنسيق السياسات في شتى مناحي التنمية ومختلف نشاطات الانتاج، ضرورة وليست ترفا”.
وشدد على أن تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أفضل “تقتضي منا جميعا العمل بروح المسؤولية من أجل أن تكون هذه القمة التنموية والقرارات التي تصدر عنها خطوة نوعية على طريق التنمية العربية، وبصورة تتجاوب مع تطلعات المواطن العربي وتستجيب لطموحاته”.
ويتضمن جدول الأعمال المقترح رفعه لمؤتمر القمة (20 يناير) عدة مواضيع تتعلق بالتكامل وتنسيق السياسات التنموية بين دول العالم العربي في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية من قبيل الأمن الغذائي والطاقة والقضاء على الفقر وحماية النساء والأطفال وتشغيل الشباب، والربط الكهربائي وتفعيل الاتحاد الجمركي واقامة سوق عربية حرة.
ويمثل المغرب في هذا الاجتماع التحضيري الوزاري وفد يترأسه سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم بالجامعة العربية السيد أحمد التازي.