كم تحتاج الجديدة من صفارات الإنذار؟
إبراهيم زباير الزكراوي
الجديدة في 23 شتنبر 2024
تداولت عدد من وسائط التواصل الاجتماعي قرب تركيب صفارتا إنذار من خطر التسونامي، في إطار البرنامج الدولي للاستعداد للتعامل مع خطر “تسونامي”، وهما عبارة عن هبة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، ستستعملان للانذار والتنبيه إلى وجود خطر يتعلق بتسونامي، وعادة ما يتم نصب مثل هذه الأجهزة أعلى المباني بغرض تمكينها من أداء دور الإنذار بشكل كبير وتحقيق فعالية كبيرة”.
لسنا ضد هكذا وسائل، ولكن كم تحتاج الجديدة من وسائل الإنذار لتصل إلى اذان المسؤولين الصماء، قصد رفع الأضرار عن الساكنة، الناتجة عن تدني الخدمات الاجتماعية، والتلوث، ونقص الإنارة العمومية، وعطالة الإشارات المرورية، وغياب التشوير، وتدني قطاع النظافة، وتهالك عربات النقل الحضري، وغزو البناء العشوائي فوق السطوح، بل هناك من بنى طبقات فوق المسموح به، وانتشار الباعة الجائلين،تهديد الساكنة من قبل الكلاب الضالة، وتزايد الحيوانات الغير المحروسة وتجوالها وسط الشوارع، ليلا ونهارا، وغيرها من الظواهر التي حولت الجديدة إلى قرية كبيرة.
على سبيل الختم، بينما يتداول السكان عن حاجيات المدينة، انبرى أحدهم ليخبر أن الحل وصل، مخبرا بأن جهازي إنذار من صنع ألماني قد وصلا إلى مطار محمد الخامس، وبعد الإجراءات الجمركية سيصلان إلى الجديدة، ليثبت الأول أمام عمالة الإقليم والثاني أمام البلدية، حتى يكونا قريبين من المسؤولين يشعرانهم بالتسونامي الذي ضرب الجديدة برمتها، ولم يصل صداه للمسؤولين.