أشاد مسؤولون وباحثون أستراليون، اليوم الاثنين في كانبيرا، بالتجربة المغربية “الرائدة والغنية” في مجال تدبير الحقل الديني، وكذا بالجهود المتواصلة للمملكة في مجال مكافحة التطرف والظلامية.
وقال الكاتب الأول المساعد لقسم الشرق الأوسط وإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية الأسترالية، ماتيو نوهوس، على هامش مائدة مستديرة تم تنشيطها من طرف الكاتب العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، في المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، “إن المغرب أسس لمبادرة رائدة لتكوين الأئمة والمرشدين الدينيين”.
وبعد أن أكد أن المملكة فرضت نفسها ك”نموذج” في مجال التكوين الديني لمواجهة الأفكار المتطرفة، أكد السيد نوهوس أن أستراليا، على غرار العديد من الدول، مدعوة إلى إيلاء الاهتمام لهذه التجربة.
من جانبه، أبرز المكلف بالعلاقات الدولية في الحكومة المحلية بكانبيرا، بريندان سميث، أن التجربة المغربية “تمنح الأمل” ما دامت تقدم علاجا لظاهرة الأصولية التي تنخر المجتمعات وسائر دول العالم.
وأضاف السيد سميث أنه من خلال رهان التكوين، خاصة الأئمة، عززت المملكة الخط الأول في مواجهة الأفكار الأصولية، مؤكدا أن البرنامج المغربي لتكوين الأئمة “غني جدا”.
وحول الموضوع نفسه، أكد جون كوين، رئيس أمن الحدود بالمعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، أن التجربة المغربية في مجال تدبير الحقل الديني “فريدة” في العالم، مشيدا ب”شجاعة” المملكة التي أضحت “رائدة” في مسألة دقيقة.
وأضاف أن هذه المائدة، التي نشطها السيد عبادي، تشكل “فرصة تمنحنا أفقا جديدا” من أجل معالجة المسألة الدينية ومواجهة الخطابات المتطرفة والكراهية.
وشكلت هذه المائدة المستديرة، التي حضرها سفير المغرب بكانبيرا كريم مدرك، مناسبة لمناقشة مع ممثلي مختلف القطاعات الحكومية وباحثي مكاتب الدراسات الأسترالية، موضوعا له راهنية بأستراليا وعبر العالم.
وأجمع مختلف المتدخلين على أهمية تجربة المملكة ونموذجها الديني، المرتكز على قيم الانفتاح والتسامح والاعتدال والوسطية.
وخلال زيارته لأستراليا، سيجري السيد عبادي سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الأستراليين وأكاديميبن وباحثين بكانبيرا وسيدني. وسيقوم أيضا بتنشيط لقاءات من أجل تقديم وإبراز السياسة الناجحة في المجال الديني التي اعتمدتها المملكة، تحت القيادة المتبصرة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.