قلب مراكش بين الجمال والخطر جدار مهدد للمارة في حي قصيبة النحاس
يمر المئات يومياً من هذا المكان، مغاربة وسياح أجانب من مختلف الجنسيات والأعمار، في مشهد يعكس حيوية مدينة مراكش وسحرها التاريخي. هنا، بحي قصيبة النحاس، حيث تتجه الخطى نحو قصر الباهية وقبور السعديين وحي القصبة العريق، تتقاطع طرق الزوار مع عبق التاريخ وروح المكان.
غير أن هذا الجمال يخفي وراءه خطراً حقيقياً يهدد سلامة المارة. جدار متهاوٍ، يبدو للوهلة الأولى مجرد أثر من آثار الزمن، لكنه في الواقع قنبلة صامتة قد تنفجر في أي لحظة. فمع هبوب رياح قوية أو تساقط أمطار، قد تتهاوى منه أحجار صلبة وكبيرة، لتسقط على رؤوس الأبرياء، وتحول لحظة عادية إلى مأساة لا تُحمد عقباها.
وليس هذا فحسب، بل إن الممر بمحاذاة هذا الجدار أصبح ضيقاً وخطيراً، لا يسمح بمرور آمن للمارة، خاصة النساء، اللواتي يجدن صعوبة كبيرة في العبور وسط هذا الوضع المقلق، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث في أي لحظة.
إن الأمر لا يتعلق بمشهد عابر، بل بخطر داهم يستوجب التدخل العاجل. فحياة الناس ليست مجالاً للانتظار أو التأجيل، ولا ينبغي أن تظل رهينة الإهمال أو بطء الإجراءات. إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة، قبل أن نضطر لكتابة فصول مأساة كان بالإمكان تفاديها.