قضية الرشوة في الأمن: النيابة العامة تستنطق ضابط الأمن والشرطية في بنجرير.
تفجرت قضية جديدة تتعلق بالرشوة في صفوف الأمن بمدينة بنجرير، حيث استنطقت النيابة العامة بابتدائية المدينة، صباح اليوم، ضابط الأمن والشرطية المتهمين بتلقي رشوة مفترضة تبلغ قيمتها 50 درهما. جاء ذلك بعد إحالتهما على النيابة العامة في حالة اعتقال احتياطي، وذلك بعد توقيفهما يوم الأربعاء الماضي. وقد تقرر إحالة المشتبه فيهما على الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية بنجرير بتهمة “طلب وقبول وتسلّم هبة من أجل القيام بعمل يدخل في إطار وظيفتهما”، وحدد يوم الاثنين 25 نونبر الجاري موعدا للجلسة الأولى.
القضية بدأت عندما أقدم أحد المواطنين مساء الأربعاء الماضي على الاتصال بالرقم الأخضر التابع لرئاسة النيابة العامة، المخصص للتبليغ عن حالات الفساد والرشوة، حيث اتهم ضابط الأمن البالغ من العمر 57 سنة بطلب رشوة منه مقابل تسليمه شهادة سكنى لوالدته. بعد تلقي الشكوى، تحركت مصالح رئاسة النيابة العامة بسرعة وفعالية، حيث تمت إحالة القضية على النيابة العامة بابتدائية بنجرير.
بناءً على الشكاية، تم تكليف أحد نواب وكيل الملك بالتنسيق مع ضباط الشرطة القضائية في المنطقة الإقليمية للأمن للاستماع إلى المشتكي وتوثيق أقواله. وفي خطوة مدروسة، تم الاتفاق مع المشتكي على نصب كمين أمني للقبض على الضابط المتهم بتلقي الرشوة في حالة تلبس.
وفي إطار التحقيقات، تم نسخ ورقة مالية من فئة 50 درهما وتوثيق رقمها التسلسلي، على أن يتم استخدامها في العملية الأمنية. وعند وصول المشتكي إلى الدائرة الأمنية، تبين أن الضابط المتهم لم يكن متواجدا في مقر العمل، فاضطر إلى تسليم الورقة المالية إلى الشرطية (التي تبلغ من العمر 38 سنة) المناوبة في تلك الفترة، حيث طلب منها تسليم المال للضابط.
وبعد تسليم الورقة المالية للشرطية، تم توقيفها في الحال قبل أن يتم اعتقال الضابط لاحقاً. وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المستمرة لمكافحة الفساد والرشوة في صفوف الموظفين العموميين، خاصة في الأجهزة الأمنية، حيث تعتبر هذه القضايا من الأولويات بالنسبة للنيابة العامة، التي تسعى بشكل حثيث لمكافحة مثل هذه الأفعال.
ستتم محاكمة المتهمين يوم الاثنين المقبل في جلسة علنية، حيث سيتحدد مصير الضابط والشرطية المتهمين بتلقي الرشوة. ويمثل هذا التحقيق خطوة هامة في جهود الدولة المغربية لمكافحة الفساد في مختلف القطاعات، بما في ذلك الأجهزة الأمنية.
تستمر النيابة العامة في تنفيذ تعليماتها بسرعة وكفاءة، مع التركيز على تعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات العمومية لضمان تقديم خدمة أفضل للمواطنين والحد من ممارسات الفساد.