قصيدة الذي لم يذهب أبدا لغرناطة .. لشاعر إسبانيا الكبير رفائيل ألبرتي 

0 472
إلى فديريكو غارسيا لوركا :
—————————-
كم أنا بعيد ..وتفصلني بحار ..حقول وجبال
وشموس أخرى تنظر إلى رأسي الشائب
لم أذهب إلى غرناطة
رأسي قد شاب .. سنواتي ضاعت .
أريد العثور على الدروب القديمة المطموسة
لم أر أبدا غرناطة
ضع لي غصن نور أخضر في يدي
ولجاما قصيرا ..وامنحني عدوا طويلا
لم أدخل أبدا إلى غرناطة
أي أناس أعداء يسكنون دروبها ؟
من هي الأصداء الصافية الحرة في هوائها ؟
لم أذهب أبدا إلى غرناطة .
من يسجن حدائقها اليوم .. ويضع
سلاسل على حديث نوافيرها ؟
لم أر أبدا غرناطة .
تعالوا يامن لم تذهبوا أبدا إلى غرناطة
بها دماء مهدورة ..دماء تنادي
لم أدخل أبدا إلى غرناطة
بها دماء مهدورة ..دماء الأخ الأفضل
دماء بين شجيران الريحان ومياه الباحات
دماء في ” الدارو” وفي ” الخنيل ” دماء
لم أر أبدا غرناطة
إذا كانت الأبراج عالية ..فالهمة عالية
تعالوا من الجبال ..من البحار .. من الحقول
سأدخل غرناطة
سأدخل غرناطة
 

*

ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا

من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981

** لمتعة الإصغاء استمع للقصيدة مغناة على اليوتوب تحت عنوان

 

غنائية للذي لم يذهب يوما إلى غرناطة” للشاعر رافاييل ألبرتي . ترجمة سميرة فخرالدين

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.