فنزويلا.. المصادقة على العدد الكافي من التوقيعات الصحيحة اللازمة للدعوة لاستفتاء على عزل الرئيس مادورو
أعلنت المعارضة الفنزويلية، مساء أمس الجمعة، أنه تم جمع العدد الكافي من التوقيعات الصحيحة اللازمة للدعوة إلى إجراء استفتاء حول عزل الرئيس نيكولاس مادورو، على خلفية الأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.
وقال منسق الشؤون الانتخابية لدى المعارضة، فيشنتي بيلو، إنه “تم تخطي الحد الأدنى من عدد التوقيعات اللازمة”، وذلك في اليوم الأخير من عملية المصادقة على صحة توقيعات آلاف الناخبين الذين طالبوا بتنظيم استفتاء لعزل مادورو.
ويتمثل العدد الأدنى من التوقيعات اللازمة في 195 ألفا و721 توقيعا يشترطها المجلس الوطني الانتخابي من أجل مباشرة إجراءات إقالة مادورو الذي تولى قيادة فنزويلا في أبريل 2013 خلفا للراحل هوغو تشافيز.
وشهدت فنزويلا، منذ الاثنين الماضي وحتى يوم أمس الجمعة، توجه نحو 3ر1 مليون فنزويلي صادق المجلس الوطني الانتخابي على توقيعاتهم إلى 300 آلية إلكترونية وضعها المجلس لتأكيد التوقيعات من خلال وضع بصماتهم.
وبعد تأكيد التوقيعات، سيتعين على المعارضة، في مرحلة موالية وفي ظرف ثلاثة أيام فقط، جمع توقيعات أربعة ملايين فنزويلي، أي ما يعادل 20 في المائة من الناخبين، البالغ عددهم نحو 8ر19 مليون ناخب، ليتم في أعقابها الدعوة إلى تنظيم استفتاء لعزل مادورو في غضون 90 يوما، على اعتبار أن دستور البلاد يسمح بمثل هذه الخطوة عند إتمام الرئيس نصف ولايته الرئاسية.
غير أن المعارضة تراهن على أن يتم إجراء الاستفتاء خلال السنة الجارية لأنه في حال خسارة مادورو، فسيتم الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، أما في حال إجراء الاستفتاء بعد يناير المقبل، وحتى وإن خسره مادورو، فإن الدستور يمنح لنائب الرئيس تولي قيادة البلاد وبالتالي سيظل الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا ممسكا بزمام السلطة في البلاد.
وحسب استطلاع للرأي أجرته مؤخرا مؤسسة “داتا أناليسيس”، فإن سبعة من أصل كل 10 فنزويليين يؤيدون تغيير الحكومة كسبيل للخروج من الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد منذ نحو ثلاث سنوات، والتي أدت إلى تفاقم مشاكل اقتصادية واجتماعية تمظهرت، بالأساس، في ندرة المواد الغذائية الأساسية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، التي توقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبها إلى 700 في المائة خلال السنة الجارية.