فعالية نظام المنافسة تتطلب التنسيق بين مجلس المنافسة والقضاء (السيد بنعمور)

0 546

قال رئيس مجلس المنافسة، السيد عبد العالي بنعمور، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن فعالية نظام المنافسة والشروع في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلق بهذا المجال، يتطلب التنسيق بين مجلس المنافسة والسلطة القضائية.

وأضاف السيد بنعمور خلال لقاء نظم حول موضوع “العلاقة بين مجلس المنافسة والقضاء”، أن بناء نظام تنافسي يبقى رهينا بتعبئة كافة الفاعلين المعنيين، كما هو الشأن بالنسبة للسلطة القضائية، مشيرا إلى أن الإطار القانوني الجديد المتعلق بالمنافسة، يمنح لكل من المجلس والمحاكم المختصة أدوارا تبدو متكاملة لضمان احترام المنافسة.

من جهته، أكد مستشار رئيس مجلس المنافسة، السيد محمد أبو العزيز، أن العلاقة بين الهيئتين تعتبر سؤالا محوريا يحدد نوعية تطبيق نظام المنافسة المغربي، مضيفا أن الإطار القانوني الجديد الذي خلق تفاعلا بين أدوار المجلس وأدوار السلطة القضائية، والتي تواجه عددا من التحديات في سبيل ضمان الفعالية والتكامل والانسجام بين قرارات الجهازين.

بدوره، أوضح محمد المرنيسي، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن المجلس يعمل بصفته سلطة إدارية ذات بعد عام، إلى جانب الأجهزة القطاعية الأخرى (بنك المغرب، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ومجلس القيم المنقولة، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي)، بالتعاون مع السلطة القضائية، مشيرا في هذا السياق إلى التكامل بين أدوار مختلف أجهزة تقنين المنافسة.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، السيد عبد الرزاق العمراني، إن العلاقة بين السلطتين تتميز بازدواجية الطعن والمساطر التي يفترض أن تكون متناسقة، من خلال التكامل والرقابة التي يمارسها القضاء على المجلس.

من جانبه، أبرز السيد طارق مصدق، ومن موقعه كمحام بهيئة الدار البيضاء، أنه يتعين على السلطة القضائية دعم مجلس المنافسة من أجل ضمان فعالية وفاعلية المقتضيات التي أتى بها الإطار القانوني الجديد، داعيا في هذا الصدد، إلى تدعيم العلاقات الوطيدة التي تجمع المجلس بالوكلاء العامين للملك.

ويبرز التفاعل بين السلطتين من خلال إمكانية استشارة المجلس من قبل المحاكم المختصة وتقديم الطعون في القرارات المتخذة من قبل المجلس أمام الهيئات القضائية المختصة، والتنسيق بين المجلس ووكيل الملك المختص بالنسبة لإجراءات البحوث الميدانية وحجز الوثائق، علاوة على إحالة المجلس لبعض القضايا التي تم اتخاذ قرارات بخصوصها، على المحاكم قصد اتخاذ التدابير الزجرية المناسبة في ما يتعلق بالجانب الجنائي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.