تعرض مجموعة من الصناع التقليدين بمدينة مراكش لعملية الإبتزاز و المساومة من طرف موظف يشتغل بالمديرية الجهوية للصناعة التقليدية بنفس المدينة، وعلمت جريدة بيان مراكش من مصدر موثوق أن هذا الموظف يعمل في المكتب الذي يسهر على إعداد و تهيئ ملفات الدعم المقدم من طرف مجلس المدينة إلى التعاونيات المحلية، فعوض أن يقدم هذا الموظف يد المساعدة لهؤلاء الصناع التقليدين تفاجأة البعض بإقدامه على مساومتهم و إبتزازهم مقابل مبالغ مالية مهمة، وذلك من أجل تعبئة الإستمارة الخاصة بآستيفاء الملف القانوني، و مهنهم من تمت مساومتهم إلى حين الحصول على الدعم .
وأفاد ذات المصدر أن هذا الموظف يقوم بالتفاوض مع الصناع التقليدين الذين قام بإبتزازهم و يعدهم بإسترجاع المبالغ المحصل عليها في حالة عدم الإستفادة من الدعم المخصص للتعاونيات، و إذا أحصينا هذه التعاونيات و قمنا بجرد من قبلوا الإبتزاز سنجد أن هذا الموظف يجني مبالغ كبيرة جدا يوميا تضاعف راتبه الشهري مرتين أو ثلاثة مرات، علما أن هذه الممارسات متواجدة منذ عدة سنوات.
وتعد هذه التجاوزات التي أقدم عليها هذا الموظف بالخطيرة و الغير مقبولة، إذ تساهم في عرقلة المشروع الملكي ” المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالتة ” و تسببت في حرمان و إقصاء عدد من التعاونيات الصناعية دون المشاركة و الإنخراط في هذا المشروع الملكي الهام.
و حسب ما توصلت به الجريدة فإن هذا الموظف تمادى في سلوكاته المنافية للقانون ، حيث قام بتوفير مكتب داخل المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بمراكش لأحد الأشخاص ممن له علاقة قرابة معه بغرض مساعدته في ملأ الإستمارات و تسجيل المعلومات في الحاسوب علما أن هذا الشخص ليس موظف.
وبهذا إستنكر عدد من الصناع التقليدين هذا الوضع الشاذ الذي يمارسه هذا الموظف مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل على الفور لوضع حد هذه السلوكيات المنافية للقانون و التي تضرب سمعة المؤسسة و كذا تساهم في عرقلة مشروع التنمية البشرية الذي يسهر عليه جلالة الملك محمد السادس.