عبد الحق التازي يصدر في كتاب مذكرات مساره في النضال الوطني السياسي والدبلوماسي

0 633

صدر حديثا للأستاذ عبد الحق التازي كتاب بعنوان “مذكرات في النضال الوطني السياسي والدبلوماسي” والذي سبق أن تم نشره في صيغة حوار صحفي على حلقات يومية بجريدة (المساء) ما بين 27 فبراير و19 ماي 2015.

وأوضح تميم بنغموش، أحد الصحفيين اللذين أجريا الحوار، في تقديم للكتاب، أن عبد الحق التازي، القيادي الاستقلالي لمدة تجاوزت أربعة عقود، استحضر في هذ المذكرات مساره النضالي والمهني، أولا كمهندس فلاحي ضمن جيل مؤسس شارك في تحضير وتنزيل أول تصميم خماسي للمغرب المستقل، وكرجل أعمال متميز كان أول من صدر مقاولته إلى إفريقيا، ثم كعضو في قيادة حزب الاستقلال منذ مؤتمره السابع في 1965 وكاتب عام للشبيبة الاستقلالية سنة 1969 ووزير في حكومات ما بعد المسيرة الخضراء من 1977 إلى 1985 في تكوين الأطر والتعاون والخارجية ثم التخطيط.

كما شغل التازي مهام رئيس الفريق البرلماني بمجلس النواب ثم مجلس المستشارين بعد ذلك ومنسقا للأغلبية المساندة لحكومات السادة عبد الرحمان اليوسفي وإدريس جطو وعباس الفاسي ومسؤولا عن تسيير شركة الرسالة ومجلس إدارة سبريس وورق بريس.

واعتبر بنغموش أن عبد الحق التازي وجه ينتمي إلى جيل متميز، نشأ وترعرع في حضن الوطنية وتغذى على مبادئها وزاوج بين تربية محافظة في المسيد والمسجد ومواسم الزوايا وتعليم عصري على مقاعد مدرسة الدوح وكوليج مولاي ادريس و”الليسي ميكست” الثانوية المختلطة، لينتقل بعد ذلك إلى باريس طالبا في الأقسام التحضيرية وبالمعهد الزراعي الفرنسي ثم خريجا متفوقا من المدرسة الوطنية للهندسة القروية بباريس.

وكان ضمن أول دفعة للمهندسين الزراعيين الستة الأوائل الذين عادوا إلى بلادهم في مطلع الاستقلال مسلحين بالخبرة والحماسة والغيرة على الوطن، ليتسلموا من مدراء الحماية إدارة في طور الانتقال محتاجة لكفاءة أبنائها وقوة عزيمتهم لإرساء لبنات سياسة فلاحية وطنية.

وانطلقت المسيرة المهنية للمهندس الزراعي الشاب من صحراء تافيلالت وواحاتها الخضراء وأعالي جبال الأطلس المتوسط وحاضرتها مكناس، وستؤهله كفاءاته لرئاسة ديوان التهامي عمار وزير الفلاحة في حكومة عبد الله إبراهيم والذي استأمنه على تدبير العديد من الملفات الهامة، فضلا عن تعيينه على رأس المكتب الوطني المحدث المخصص للتجديد القروي في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وجاء في مقدمة أول حلقة نشرتها صحيفة (المساء) أن عبد الحق التازي “كان شاهدا على مغرب ما بعد الاستقلال، بكل الآمال التي عقدها المغاربة عليه” وكشف “فوق كرسي الاعتراف” العديد من التفاصيل الصغيرة التي كانت فاعلة في قرارات كبيرة، وظلت طي الكتمان، خصوصا أنه جمع، بتناغم كبير، بين انتمائه إلى حزب الاستقلال وقربه من جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه الذي ظل على اتصال دائم به في عدد من الملفات الدقيقة والحارقة، أيام كان التازي كاتبا للدولة في الشؤون الخارجية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.