“شعرية النص وجمالية المكان” .. قراءة نقدية لرواية “ثلاث ليال” للروائي المغربي محمد الأشعري

0 855

انطلاقا من نظرية التلقي في الرواية التي تؤكد أن العمل الأدبي لا ينتج في مرحلة الكتابة ولكن من خلال القراءات المتعددة، احتضن مقهى الفن السابع بالرباط، مساء اليوم الجمعة، لقاء أدبيا لتقديم قراءة نقدية لرواية “ثلاث ليال” للروائي المغربي محمد الأشعري.

وعرف هذا اللقاء، المنظم من طرف شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب والمنتدى الثقافي والفني لمقهى الفن السابع، حضور العديد من الوجوه المهتمة بالشأن الثقافي الوطني، لتبادل الآراء حول هذه الرواية التي تنضاف إلى الحصيلة الأدبية الغنية للشاعر والصحفي محمد الأشعري.

كما يدل على ذلك عنوانها، تتألف الرواية، موضوع اللقاء، من ثلاث محكيات كبرى، كل واحد منها مستقل بزمنه وأحداثه، وينفرد بسياقاته التاريخية المميزة، حيث تكمن أهميتها، بالأساس، في ما أنتجته من معرفة روائية مميزة، بخصوص الحالات والوضعيات التي تجسدها شخصيات الرواية، خصوصا النسائية منها.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذا الاحتفاء بالرواية المغربية، قال وزير الثقافة الأسبق إن رواية “ثلاث ليال”، استلهم عنوانها من فكرة “ألف ليلة وليلة”، تحاول الاقتراب من عالم السلطة وعلاقته بالنساء، من خلال اختيار ثلاث محطات أساسية في التاريخ المغربي، مضيفا أن الأمر يتعلق ب”محطة الفترة الإستعمارية، في عهد الباشا الكلاوي بمراكش، ومحطة السنوات الصعبة التي عاشها المغرب في ما بعد، ثم المحطة الأخيرة في السنوات التي بدأ فيها المغرب يتنفس هواء جديدا، وبدأ الناس يطرحون أسئلة حول الحياة الإجتماعية المشتركة”.

من جانبه، أكد الناقد الأدبي المغربي، خالد السالمي، أن رواية “ثلاث ليال” تشكل منعطفا جديدا في الرواية العربية على حد سواء، خصوصا أنها تعيد إنتاج ما يسمى بالتاريخ المغربي عبر ثلاث حقب، معتبرا أن قراءة هذا المنتوج الأدبي ينصب حول إعادة توليد ما يسمى ب”التدليل الروائي”، بمعنى توليد المعاني داخل النص الروائي لمحمد الأشعري.

وأضاف السالمي أن تسليط الضوء على هذه الرواية يمثل محاولة لاستحضار عملين أساسيين للشاعر محمد الأشعري، يتعلق الأمر بروايتي”علبة الأسماء” و”القوس والفراشة”، مبرزا أن مثل هذه اللقاءات الأدبية تساهم في إعادة النهضة الثقافية لمدينة الرباط من خلال المقاهي الثقافية.

وقد محمد الأشعري، وكحال جميع رواياته السابقة، على أن يمنح الحياة لروايته الجديدة “ثلاث ليال”، وذلك عبر الحكاية والكتابة انتصارا للقيم الأدبية والأخلاقية للنص الروائي العربي، حيث لم تسلم صفحات روايته من أسلوبه الشاعري المعتاد، عبر التلاعب بالكلمات واستحضار المعاني المستعارة والمجازية التي يصعب فهمها من الوهلة الأولى.

ومحمد الأشعري سياسي وشاعر وروائي مغربي، اشتغل بالصحافة والمجال السياسي الذي قاده إلى مسؤوليات نيابية وحكومية، منها تولي منصب وزير الثقافة، نشر ديوانه الشعري الأول سنة 1978، له عشرة دواوين ومجموعات قصصية وروايات، كما أنه حاصل على جائزة البوكر العربية عن روايته “القوس والفراشة”.

ر/ه ر/

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.