شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة تدعو إلى العمل على ضمان تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين (إعلان الرباط)

0 576

عت شبكة البرلمانيات العربيات للمساواة (رائدات)، اليوم الأربعاء بالرباط، إلى ضرورة العمل على ضمان تحقيق المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

كما دعت الشبكة في “إعلان الرباط”، الصادر في ختام أشغال منتداها، الذي نظم يومي 9 و10 فبراير الجاري، تحت شعار “يدا بيد نحو العدالة والمساواة”، إلى تعديل النظم الانتخابية والحزبية لاستحداث الكوطا المناسبة في القوانين والنظم التي لا تعتمد مبدأ المحاصصة وتوسيع حصة المرأة لتصل إلى المناصفة، كمرحلة انتقالية لتغيير الثقافة المجتمعية والحزبية نحو توسيع مشاركة النساء في المواقع القيادية.

ودعت أيضا إلى إنشاء وتفعيل الشبكات والكتل البرلمانية النسائية وتفعيل الشراكات على المستويات الوطنية والإقليمية، وإلى تعزيز برامج رفع قدرات البرلمانيات في المجال التشريعي والرقابي والتمثيلي، وكذا إلى العمل على وضع أطر مؤسساتية لضمان وصول المرأة لمواقع صنع القرار، التنفيذية والأكاديمية والإعلامية، وفي القطاع الخاص، فضلا عن وضع خطط استراتيجية شاملة لتغيير الثقافة المجتمعية السائدة، والتي تحد من إمكانية وصول المرأة للمواقع القيادية، تشمل مختلف القطاعات (الإعلام، التربية، التعليم العالي، الثقافة…)، بالإضافة إلى تعزيز برامج الشراكة مع وسائل الإعلام بما يعزز صورة المرأة في الإعلام ويسلط الضوء على إنجازات النساء في البرلمانات ومواقع المسؤولية.

وأكدت الشبكة أيضا أن إشراك المرأة في دوائر صنع القرار يعزز الأمن والسلم والرخاء، ويعيد التوازن إلى المكونات الحيوية في المجتمع ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، معلنة التزامها بالعمل على تعديل التشريعات لتوسيع دائرة مشاركة المرأة في جميع مراكز صنع القرار وصولا إلى المناصفة، ودعم السياسات الهادفة إلى تمكين المرأة.

وأكدت مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية، السفيرة إيناس سيد مكاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يعد بمثابة خطوة تقدمية بالنسبة للعمل السياسي للنساء في المنطقة العربية، وذلك بعد تكوين شبكتين تعنيان بتمكين البرلمانيات من مراكز القرار السياسي، من أجل وضع قضايا المرأة والمناصفة على قائمة أولويات الأجندة العربية داخل البرلمانات العربية.

واعتبرت السيدة مكاوي، أن شبكة (رائدات) هي أحد الأذرع القوية التي ستعمل على تنفيذ الشق السياسي من أجندة النهوض بالمرأة في العالم العربي، والتي حددت 17 هدفا على المستوى الدولي تشمل، بالخصوص، القضاء على الفقر وإرساء السلام على الأرض، مرورا بالأهداف الخاصة بالصحة والتعليم والتحديات المناخية واقتصاد المعرفة.

وأشارت إلى أن الجامعة العربية “ستتبنى إعلان الرباط”، وذلك في سياق تنفيذ أجندة تقدمية للنهوض بالمرأة لما بعد سنة 2015 ولمدة 15 عاما، تربط بين المرأة والتنمية في هذه المرحلة الهامة من تاريخ الأمة العربية.

من جهته، عبر المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة (المكتب الإقليمي للدول العربية)، السيد محمد الناصري، في تصريح مماثل، عن الأمل في أن يكون للشبكة دور فعال خلال السنوات القادمة في بلورة استراتيجيات وخطط عمل ملموسة ترمي إلى تقوية حضور المرأة وتمثيلها في البرلمانات العربية، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات.

وأبرز السيد الناصري، أن الشبكة ستعمل على مختلف القضايا المتعلقة بالمرأة، خاصة محاربة العنف وتعزيز دورها الإيجابي في إحلال الأمن والسلم في الدول العربية، مشيرا إلى أنها تطمح بحلول نهاية 2016 إلى الوصول إلى 200 عضو و50 في المائة من البرلمانيات الحاليات والسابقات بالمنطقة العربية.

وشاركت في المنتدى، الذي عقد بدعم من البرنامج الإقليمي “قفزة النساء للأمام” المشترك بين الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبتمويل من الاتحاد، 100 من البرلمانيات الحاليات والسابقات من 12 دولة عربية.

وتروم هذه التظاهرة تعزيز مفاهيم المساواة بين الجنسين وإرساء المشاركة السياسية للمرأة في المنطقة العربية وإبراز فوائدها في صنع السياسات والتنمية المستدامة، إلى جانب تبادل المعارف حول الأدوات والممارسات الجيدة في إفريقيا، وأوروبا وأمريكا اللاتينية في معالجة قضايا المساواة بين الجنسين في العمل البرلماني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.