سؤال برلماني يكشف وضعية دار الولادة بآيت إيمور وأكفاي ويطالب بتوضيحات عاجلة من وزارة الصحة

0 430

وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الأوضاع المقلقة لدار الولادة المخصصة لساكنة جماعتي آيت إيمور وأكفاي بعمالة مراكش، في خطوة تعكس تصاعد الجدل بشأن تعثر خدمات هذا المرفق الصحي الحيوي.
وجاء في نص السؤال أن المغرب يسعى إلى إصلاح منظومة الصحة العمومية وتعميم التغطية الصحية، بما ينسجم مع أهداف العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، خاصة لفائدة المناطق ذات الطابع القروي. غير أن الواقع، وفق مضمون الوثيقة، يكشف استمرار اختلالات ميدانية تعرقل بلوغ هذه الأهداف، ومن بينها الوضعية التي تعرفها دار الولادة بالمركز الصحي آيت إيمور.
وأشار السؤال البرلماني إلى أن هذه البنية الصحية، التي تم تدشينها قبل أشهر قليلة، لا تزال مغلقة حسب المعطيات المتوفرة، مع الحديث عن ترحيل تجهيزاتها ومعداتها إلى وجهة غير معلومة، فضلاً عن عدم تعيين الأطر الطبية والتمريضية اللازمة لتشغيلها. وهو ما يطرح، حسب الفريق النيابي، علامات استفهام حول مآل هذا المشروع الذي كان يُعوّل عليه لتحسين صحة الأمهات والمواليد الجدد بالمنطقة.
وأكدت الوثيقة أن استمرار إغلاق دار الولادة يفاقم معاناة الأسر، ويضطر النساء الحوامل إلى التوجه نحو مؤسسات صحية بعيدة، مع ما يرافق ذلك من تكاليف إضافية ومخاطر صحية، خصوصاً في الحالات المستعجلة. كما نبهت إلى ما يترتب عن هذا الوضع من عراقيل إدارية مرتبطة بتسجيل المواليد الجدد خارج النفوذ الترابي للجماعتين المعنيتين.
وطالب فريق التقدم والاشتراكية وزير الصحة بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب توقف خدمات دار الولادة بآيت إيمور، والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل استئناف العمل بها، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لضمان تقديم خدمات صحية لائقة لساكنة المنطقة.
ويأتي هذا السؤال في سياق تزايد المطالب المحلية بفتح تحقيق في مآل عدد من المشاريع الصحية بالمناطق القروية، وضمان عدم تحولها إلى بنايات جاهزة دون خدمات فعلية، في وقت تراهن فيه الدولة على ورش إصلاح القطاع الصحي كأحد أعمدة الدولة الاجتماعية

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.