رسالة الى العرابين الجدد في اليسار المغربي: بقلم عبدالهادي بريويك

0 5٬221

.

بات من المستحيل إيجاد سكانير النوايا لمن يعتبرون أنفسهم اليوم يساريين جدد ؛ ومدى اطلاعهم على المرجعيات الايديولوجية لليسار المغربي الذي يتضمن اخلاقيات سلوكية وثقافة وموسوعة ملمة بالتاريخ والواقع والقدرة على التحليل والتنامي ..قدرة على تكريس الوعي الجماعي دون املاءات خارجية أو الرضوخ لوهم الحلم والتوجس ومحاولة قطع المسافات لنيل المناصب دونما احترام لثقافة اليسار المغربي ومرجعياته الثابتة .
كيف نربط الفرس ذاك سؤال بهيمي !! لكن كيف تجعل الفرس يجول ويصول دون ضوابط فتلك مسألة بيطرية صرفة ولا يعرفها الأ مروضي الخيول ؟
واليسار المغربي الأصيل لا يربي الخيول بل يربي الأجيال والعقول ويمارس حق التربية وفق دستور وقوانين داخل الأحزاب السياسية وهو ما لم يستوعبه البعض ممن اعتبروا كلمة اليسار مطية لنزوة الوصول الى اهدافهم الشخصية متناسين بذلك واقع شعب وواقع أمانة وواقع بساهمون في تكريسه من أجل تكريس ثقافة الوهم الانتهازي والوصولي في الحقل اليساري المحترم والذي يضم اناس يحترمون أنفسهم وينضبطون لضوابط احزابهم ..
البروفيسور المستقيل من حزب التقدم والاشتراكية والذي لم يكفه الاستقالة المحزومة بحزام رقصة الغبن السياسي ؛ تعدى ذلك الى محاولة المساس بسمعته السياسية الوطنية من خلال استدراج بعض المواقع الالكترونية الضعيفة؛ وحاول بين عشية وضحاها الالتزام بقنوات حزبه الذي لطالما تغنى به على مستوى الطرب والعود بمرجعياته؛ واليوم يغادر من النافذة وكأنه يتملك الملك والملكوت ونسي أن حزب التقدم والاشتراكية ضرب تاريخا عميقا في هذا الوطن العتيد الذي يعش بفضل حنكة ملكه وشعبه وشرفاءه السياسيين وغيرهم من الاقتصاديين والمفكرين و….
البروفيسور الذي هزمته أول محطة في حزب الوردة لم يلق استقبالا مشرفا من حزب يعاني الاهتراء القيادي وكان استقباله باهتا وقد (عاق) به الجميع أن تلك التبعية المزعومة لم تكن تكن غير يافطة مزعومة لبروفيسور يعاني من مرض الزعامة وعقدة ( المال) التي لم تكن ذات يوم شرط اساسي في الانتماء لحزب الكتاب ولم تكن في منظوماته السلوكية وهو حزب الأطر والكفاءات المناضلة ؛ وهذا المرض الخطير بات يطرح تساؤلات متعددة حول عقدة الزعامة؛ ولاسيما أنني أوقن علم اليقين أن مرحلته السياسية منتهية؛ لأن السياسة أخلاق وليست بهرجة .( دعها ترقص ..

أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.