رئيس جماعة أكفاي ضواحي مراكش: فرعون صغير يبسط نفوذه و يحكم قبضته دون حسيب و لا رقيب.

0 13٬881

بعد العديد من التهم التي تطال رئيس جماعة أكفاي من تزوير و تبديد أموال عمومية و استغلال النفوذ و الترامي على أراضي السلاليين، لازالت أصابع الإتهام تنهال على رئيس هذه الجماعة التي تعتبر قلعة من القلاع المحصنة للوبيات الفساد، والتي يصعب ولوجها من أجل فرض قوة القانون لكشف خبايا العديد من الملفات الملغومة و المشبوهة التي يتابع فيها هذا المسؤول الجماعي الذي عمر على رأسها أزيد من عشرين سنة كبرلماني و ثلاثون سنة كرئيس جماعة، مما يدع الشك يحوم حول إمكانية بلورة خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره و الذي يحث فيه على ربط المسؤولية بالمحاسبة و هذا ما كان يفلت منه هذا الرئيس نظرا لبسط سيطرته و إحكام قبضته على هذا المجال الترابي دون حسيب و لا رقيب.

وقد حصلت جريدة بيان مراكش من مصدر مقرب على وثائق تشهد على عملية نصب وتزوير على سيدة تنحذر من نفس الجماعة و تقطن بالديار الأوروبية في عملية نوعية و مدروسة بطلها (ع.خ) رئيس جماعة أكفاي، حيث تعود فصولها إلى سنة 2018 إذ أقدمت هذه السيدة على وهب جماعة أكفاي قطعة أرضية مساحتها 600م.مربع و المتواجدة بدوار أيت داود بنفس المنطقة بغاية بناء مركز أو مقر للدرك الملكي، لتتفاجأ أنها تنازلت للجماعة على مساحة 3000م.مربع، و مع ذلك لم تمتنع السيدة حيث قالت بهذا اللفظ《 أنا مغربية حتى النخاع و أحب وطني و ملكي، ووهبت 600م.مربع للجماعة من أجل بناء مركز للدرك الملكي فوجدت أنه تم التلاعب بهذه الهبة وتحريفها إلى 3000م.مربع ، و بالرغم من ذلك لا أجد مانع ما دمت مغربية و أساهم في تنمية هذه الجماعة بخلق فضاء قابل للبلورة مستقبلا كمقر تابع للدرك الملكي لتقريب المؤسسات من المواطن 》.

لكن الغريب في الأمر و الذي لم يكن في حسبان هذه السيدة هو كيف حصل رئيس جماعة أكفاي (ع.خ) على تنازل أخر من هذه السيدة دون علم منها و الذي يحمل في طياته منح هذه المواطنة المغربية المقيمة بالخارج مساحة 3000م.مربع كهبة لرئيس هذه الجماعة، الشيء الذي تستنكره و ترفضه رفضا قاطعا، حيث أكدت لجريدة بيان مراكش على أن رئيس الجماعة استغل نفوذه و ضعفها التعليمي ليخول لنفسه التصرف و كتابة تنازل لفائدته و تزويره من أجل صحوله هو أيضا على نصيب من هذه الأرض و الذي بلغ 3000م.مربع.

و قد سبق أن تقدمت هذه السيدة بشكاية لذى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية للنظر في هذه الخروقات اللامسؤولة إلا أن الشكاية تم حفظها دون تحريك المسطرة القانونية أو الغوص فيها نظرا للكمانة التي يحضى بها هذا الرئيس و النفود التي تحميه من أي محاسبة أو عقاب، و هذا ما اعتبره البعض ضربا سافرا للقانون و لخطاب ملك البلاد الذي دائما ما يحث فيه على المصداقية و الوضوح و ربط المسؤولية بالمحاسبة من أجل مواصلة مسار الإصلاحات و المشاريع التنموية الكبرى التي شهدها بلادنا.

و جدير بالذكر أن هذه السيدة تقدمت بشكاية ثانية لدى محكمة الإستئناف للبث في هذه القضية و تعميق البحث مع هذا الرئيس من أجل إنصافها و استرجاع أرضها التي فوجئت أنها وهبتها له للتصرف فيها دون قيد أو شرط و دون منازع أو معارض، لكنها أيضا تم حفضها ليستمر مسلسل عض العين و التماطل في التعاطي مع هذا الملف.

و تجدر الإشارة إلى أن التنازل الأول لفائدة الجماعة حرر بتاريخ 02/04/2018 و تم المصادقة عليه في نفس اليوم تحت عدد975/2018 ، لكن الطامة الكبرى توجد في التنازل الثاني الذي تشوبه شبهات النصب والتزوير والترامي على ملك الغير ، فبعد مرور أربعة أيام منح رئيس هذه الجماعة لنفسه بموجب اللوبي الذي يحكمه مساحة3000م.مربع، إذ أمر حاشيته بتسجيل هذه الأرض تحت نفس العدد975/2018 و المصادقة عليه بتاريخ نفس اليوم 02/04/2018 في حين أن هذا التنازل حرر في يوم 06/04/2018 مما يدع الشك منصبا نحو هذه العملية، فكيف لتنازل أن يحرر يوم 06أبريل2018 و يحمل تاريخ المصادقة يوم 02أبريل2018 أي تم المصادقة عليه 4أيام قبل تحريره، و لماذا تم تسجيله تحت نفس العدد الذي تمت به منح الهبة للجماعة؟

من هنا يتضح أن جماعة أكفاي هي حصن متين للوبيات الفساد و للمتحكمين في نفوذ تراب هذه الجماعة التي تعتبر بمثابة ديكتاتورية مصغرة داخل بلد ديمقراطي يسوده الحق و القانون و يؤمن بدولة المؤسسات و بتفعيل مقتضيات دستور 2011.

وفي هذا السياق تستنكر ساكنة هذه الجماعة وابلا من التجاوزات التي يقدم عليها (ع.خ) حيث تم تقديم العديد من الشكايات في حقه و التي تدينه بخروقات واضحة لكن دون جدوى و بدون تدخل للحد من الشطط في استعمال النفود، إذ تطالب بعض ساكنة هذه الجماعة من النيابة العامة بفتح تحقيق معمق و الضرب بيد من حديد من أجل تحرير هذه المنطقة من الظلم و الفساد الذي يطالها قرابة ثلاثة عقود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.