يعتبر التواصل كظاهرة اجتماعية ارتبطت بطبيعة الانسان وككائن اجتماعي فغاية الانسان على هذه الارض هي غاية التعمير والاستخلاف في الارض وهذه المهمة لا يمكن تحقيقها الا بالقدرة على التواصل فقد شكل هذا العنصر اذاة للانفتاح والتعايش وحتمية لا زلة اللبس والتفاهم بين الفراد والجماعات
ومادام التواصل سلوك ارادي بين شخصين لتوضيح رسالة بين مرسل ومرسل اليه تصبح الفعالية والبحث عن الطرق المتفق بشأنها حتى لا تتعطل هذه الوظيفة في عناصر هذه المحادثة وان يتفقا على اختيار اللغة الاكثر فعالية لتجنب التحريف او التشويش على مضمون الرسالة
ونظرا لكون فئة من الناس حرمت من لغة التواصل اللفظي فقد كان الترميز او التشفير هو الاداة لتحويل افكارهم هن واحساسهم هن الى كلمات وايحاءات تستخدم كوسائل بديلة كتعبيرات الوجه واليدين … تلك اللغة الصامتة
ونظرا لكون فئة من الناس حرمت من التواصل اللفظي فقد عاشت الحيف في مجتمعنا لترجمة افكارها وايصال رسائلها الى المعني بالأمر جاءت مبادرة احتضان المركز الوطني للمعاقين بتنسيق مع اللجنة الجهوية للمناهضة العنف ضد النساء لتنظيم دورة تكوينية على مدى ثلاثة ايام 11 -12-13 اكتوبر 2022 لفك شفرات تلك اللغة السيميائية وتمكين المجتمع المدني المنشغل بهذا الهم واعضاء سلك العدل من معرفة ضوابط ورموز لغة الاشارة.

افتتح اليوم الاول بكلمة ترحيبية من رئيس المركز الاستاذ البوعناني لتاتي كلمة الاستاذ مولاي الحسن السويدي نائب الوكيل العام ورئيس اللجنة الجهوية لمناهضة العنف ضد النساء ليوضح سياق هذه المبادرة نظرا لما عانته فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة من حيف اتجاه تصريحاتهم هن الشيء الذي يقتضي منا التمكن من هذه قراءة هذه الرموز لإزالة اللبس واعطائها مدلولها الحقيقي للالتزام بضوابط التبليغ والإرسال
نرجو ان تكون هذه المبادرة محاولة جادة لتخفيف بعض العوائق النفسية والسلوكية والاحاسيس السليبة اتجاه هذه الفئة والتي غالبا ما ينظر اليها بالدونية مما يوقد لهيب التنافر بين فئات المجتمع ويكرس العنف
ذ . بوناصر المصطفى