دورة استثنائية بمجلس مراكش… هل تحضر العمدة أم يتكرر الغياب؟

0 9٬582

أعلنت رئاسة مجلس جماعة مراكش عن عقد دورة استثنائية للمجلس يوم الأربعاء 08 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، بقاعة الجلسات الرسمية، وذلك للتداول في مجموعة من النقاط التي تهم تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
ويتضمن جدول الأعمال ملفات توصف بالمهمة، من بينها مشاريع لحماية المدينة من الفيضانات، وترميم الأسوار التاريخية، وإنجاز تجهيزات وبنيات تحتية، وتحسين حركة السير، وتعديل اتفاقيات مرتبطة بالنقل الحضري، إضافة إلى برمجة اعتمادات مالية، وهبات عقارية، واتفاقيات لدعم عدد من الجمعيات.
لكن، ورغم أهمية هذه الملفات، يطرح الشارع المراكشي سؤالاً أصبح يتكرر مع كل دورة للمجلس: هل ستكون رئيسة مجلس جماعة مراكش حاضرة هذه المرة لمناقشة هذه القضايا، أم ستغيب من جديد كما حدث في عدد من الدورات السابقة؟
فمن غير المفهوم، حسب متابعين، أن تصدر الإعلانات باسم رئيسة المجلس، بينما تغيب عن جلسات يفترض أنها تشكل الفضاء الطبيعي لمناقشة قضايا المواطنين والدفاع عن المشاريع التي تهم المدينة.
ويزداد هذا التساؤل مع تكرار الغياب، خاصة وأن القانون التنظيمي للجماعات ينص على مقتضيات واضحة في ما يتعلق بالتغيب عن دورات المجلس دون عذر مقبول، وهو ما يدفع العديد إلى التساؤل: هل توجد مبررات قانونية وإدارية تفسر هذا الغياب؟ أم أن الأمر أصبح مرتبطاً بالحضور متى تشاء والغياب متى تشاء، دون أي ترتيب للآثار القانونية؟
كما يتساءل الرأي العام عن القيمة السياسية والمؤسساتية لمناقشة ملفات استراتيجية في غياب رئيسة المجلس، باعتبارها المسؤولة الأولى عن تدبير شؤون الجماعة، والمفترض أن تقدم التوضيحات وتدافع عن المشاريع أمام أعضاء المجلس والرأي العام.
ويبقى يوم انعقاد الدورة الاستثنائية فرصة للإجابة عن هذه التساؤلات، ولإثبات مدى احترام المؤسسات المنتخبة لمبدأ ربط المسؤولية بالحضور والمساءلة، لأن تدبير مدينة بحجم مراكش لا يحتمل استمرار الغموض حول حضور أو غياب من تتولى رئاسة مجلسها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.