تم أمس الثلاثاء بالعاصمة السنغالية توقيع مذكرة تفاهم بين دار الصانع بالمغرب، ووكالة إنعاش وتطوير الصناعة التقليدية بالسنغال، وذلك على هامش الدورة الأولى للمعرض الدولي للصناعة التقليدية لدكار (15-19 ماي الجاري) التي يحل عليها المغرب ضيف شرف.
وتتوخى هذه المذكرة التي وقعها السيد عبد الله عدناني، المدير العام لدار الصانع، وبابا حامادي نداو، المدير العام لوكالة إنعاش وتطوير الصناعة التقليدية بالسنغال، تطوير شراكة مربحة للطرفين في مختلف المجالات المتعلقة بالنهوض بقطاع الصناعة التقليدية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وفي هذا الصدد، يلتزم الطرفان بتحديد إمكانات النهوض بقطاع الصناعات التقليدية بالبلدين، ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين وتبادل الخبرات والتجارب، ولاسيما في مجال الترويج والمعلومة التجارية والابتكار.
كما تهدف المذكرة، على الخصوص، إلى تشجيع تبادل زيارات العمل والاستكشاف، والدعوات للمشاركة في الندوات، وتنظيم لقاءات عمل ثنائية من أجل تعزيز الروابط التجارية وخلق شبكة لتطوير الصناعة التقليدية بين البلدين.
وتروم المذكرة التي تم توقيعها في إطار يوم المغرب بالمعرض الدولي للصناعة التقليدية لدكار، النهوض والدفع بتسويق منتوجات الصناعة التقليدية في المراكز السياحية الرئيسية بالبلدين.
وقالت كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، السيدة جميلة المصلي، قبيل توقيع هذه المذكرة بحضور سفير المغرب في دكار، السيد طالب برادة، المغرب والسنغال بلدان شقيقان يجمعهما تاريخ عريق وعلاقات متميزة.
وأكدت السيدة المصلي أن “التعاون جنوب –جنوب هو مستقبلنا، وهو يشكل خارطة طريق لعمليات التنسيق المستقبلية بين المغرب والسنغال في جميع القطاعات، بما في ذلك قطاع الصناعة التقليدية”.
وأشارت إلى أنه خلال الزيارة الملكية للسنغال في نونبر المنصرم، ترأس جلالة الملك محمد السادس، والرئيس السنغالي ماكي سال، توقيع اتفاقية تهم إحداث معرض متنقل للاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية، معلنة عن تنظيم الدورة الأولى لهذا المعرض المتجول خلال السنة الجارية بالمغرب.
وأوضحت كاتبة الدولة أن “قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، وبالنظر إلى دور الدينامي في النسيج الاقتصادي للبلاد، وكذا باعتباره سفيرا ناقلا لمحتوى متميز وكوني للثقافة والتقاليد ونمط العيش المغربي، لا يمكن إلا أن ينخرط في هذه الإرادة في التنسيق التي تجمع القادة والفاعلين الاقتصاديين”.
من جهته، قال السيد عدناني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن مذكرة التفاهم هذه من شأنها تطوير علاقات التعاون التي تربط المؤسستين الموقعتين، والنهوض بقطاع الصناعة التقليدية بالبلدين، وتطوير التعاون جنوب-جنوب، ولاسيما في مجال الصناعة التقليدية، وذلك وفقا للتعليمات والتوجيهات السامية جلالة الملك محمد السادس”.
وأضاف أنها ستساهم في تكوين صناع تقليديين في مجال التسويق والترويج للصناعة التقليدية بالبلدين.
من جهته، قال المدير العام لوكالة إنعاش وتطوير الصناعة التقليدية بالسنغال، في تصريح مماثل إنه من الضروري تضافر الجهود بين المغرب والسنغال اللذين تجمعهما شراكة عريقة، من أجل النهوض بقطاع الصناعة التقليدية بهما.
وابرز أن الأمر يتعلق بمناسبة لتقاسم تجاربنا وخبراتنا والطابع التقني بهدف تطوير الصناعة التقليدية المغربية والسنغالية”.
وإثر توقيع مذكرة التفاهم، زارت السيدة المصلي والوفد المرافق لها الرواق المغربي في هذه التظاهرة، مرفوقة على الخصوص بوزير التكوين المهني والتلقين والصناعة التقليدية، مامادو تالا، ووزير التعليم العالي والبحث، ماري تي ونيان.
وتنظم هذه التظاهرة التي تتواصل إلى غاية السبت المقبل بفضاء المركز الدولي للتجارة الخارجية، من طرف وكالة إنعاش وتطوير الصناعة التقليدية، بشراكة مع وزارة التكوين المهني والتلقين والصناعة التقليدية.
ويشارك في الرواق المغربي الممتد على مساحة 600 متر مربع عشرون عارضا يمثلون مختلف فروع قطاع الصناعة التقليدية المغربية.
ويتيح الرواق المغربي الذي يعرف إقبالا كبيرا للسنغاليين، للزوار منتوجات متنوعة تعكس إبداع وخبرة المعلمين والصناع التقليديين المغاربة.
وإضافة إلى المغرب، يشارك في الدورة الأولى للمعرض الدولي للصناعة التقليدية لدكار، عارضون من مالي وغامبيا والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا.
ويهدف منظمو هذه التظاهرة التي ستنعقد كل سنتين، إلى تثمين والنهوض بمنتوجات الصناعة التقليدية، وتشجيع الساكنة على الاستهلاك المحلي، وإحداث أرضية للقاء بين مختلف الفاعلين بالقطاع.