دار الشعر بمراكش تنظم “شعر وفرح.. من أجل أطفال الحوز”.. ترياق أمل لأطفال المستقبل.

0 574

“حذر، كأني أحمل في كفي الوردة التي توبخ العالم”

(الشاعر أحمد بركات (1960-1994)، من ديوان “أبدا لن أساعد الزلزال”)

يظهر صوت الشعراء ليؤكد للعالم قدرة الشعر على ترسيخ نزعته الإنسانية.. وقيم المشترك الإنساني في مواجهة الكوارث والأحداث والمحن. واليوم أمسى لهذا الصوت رنين آخر، أكثر اتساعا وامتدادا في وجدان الكائن “الهش”.. حينما اهتز الحوز وامتد، وحصدت الفاجعة الأرواح، انبرى الصوت مجددا يفتح كوة الجرح على الأمل في المستقبل. نستعيد تجربة الشاعر أحمد بركات (1960-1994)، الذي استبق برؤاه وظل يحمل في يده وردة..، ومعه شعراء وكتاب وفنانون خطوا بكلماتهم ونصوصهم ولوحاتهم مشهد لحظة الكارثة، لكنهم مدوا ترياق الأمل وضوء الشعر. واليوم مراكش وأحوازها، ومنها دار الشعر بمراكش، تفتح صفحة أمل على المستقبل.

يلتقي نخبة من الشعراء والإعلاميين والفنانين والفاعلين الجمعويين، يوم السبت 30 شتنبر على الساعة الثانية بعد الزوال، أمام مقر دار الشعر بمراكش، ضمن قافلة شعرية إنسانية تتجه صوب أولاد دليم (نواحي مراكش). لقاء شعري وفني موجه لنزلاء زلزال الحوز، بالقسم الداخلي للمدرسة الجماعاتية لاولاد دليم (بمراكش)، حيث يقيم أطفال الجبل القادمين من منطقة أغبار. ويشهد هذا اللقاء الموسوم ب”شعر وفرح.. من أجل أطفال الحوز”، تقديم قراءات شعرية لشعراء ولأطفال من مرتفقي ورشات الكتابة الشعرية (الفوج السادس)، وفقرات فنية وتنشيطية تتضمن أغاني الطفل وألعاب سحرية وفقرة البهلوان، الى جانب تقديم الفنانة نزهة الجعيدي لقصص ومحكيات موجهة للطفل.

لقاء “شعر وفرح من أجل أطفال الحوز”، والذي ينظم بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، جهة مراكش أسفي، نداء دار الشعر بمراكش كي نتمسك بالأمل وبالحياة، ونتجاوز لحظات المحن، وشكل من أشكال الدعم النفسي والمعنوي لأطفال عاشوا هول الكارثة. لقد سبق للدار أن خصصت، ضمن افتتاح موسمها الثقافي والشعري السابع، شهر شتنبر الجاري للاحتفاء بالدخول الثقافي الجديد، من خلال الحرص على تقديم “الكتاب” والاحتفاء بالكتب ومؤلفيها، ضمن فقرتي “صالون الدار الشعري الثالث” (2 شتنبر) و “الديوان” (8 شتنبر).

واليوم في اختيارها معاودة الترحال والسفر بالشعر، الى الأقاصي البعيدة، إصرار على التمسك بأرقى الرسائل الرمزية للشعر وقيمه.. تحمل دار الشعر بمراكش في “كفها” تلك الوردة، نفسها، من حديقة الشعر المغربي،.. ومن داخل هذا الفضاء الرمزي، الذي جمع الشعراء المغاربة، تذهب لأولاد دليم كي تتقاسم الأمل مع الأطفال..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.