دار الدباغ تئن تحث وطأة النسيان والإهمال بمدينة مراكش

0 827

محمد سيدي : بيان مراكش


يعيش حرفيو “دار الدباغ الطالب” بمراكش وضعية إجتماعية صعبة بسبب إرتفاع أسعار المواد المستعملة في دباغة الجلود التي صنعت أمجاد المدينة العتيقة ، وبصمت خصوصيات الصناعة التقليدية في مختلف مناطق المغرب ، حيث تعيش عشرات الأسر من هذه الصناعة بستر من الله وبركة منه حفاظا على هذا الموروث الثقافي المحلي باعتباره جزء من الهوية المراكشية المغربية الأصيلة و كمجال للعيش لتقليص من نسبة البطالة المتفشية في الأوساط الإجتماعية من جهة و معلمة سياحية تستقطب كل يوم زوار مغاربة و أجانب ، و أنت تتجول بدار الدباغ الطالب، تعيش تاريخ هذه المعلمة بصمت خصوصاً و أنه معلق بمصير ذاكرة وطن وشعب ، إستطاعت في أسوأ الظروف بالتعريف بصناعة الجلود داخل المملكة الشريفة وخارجها بقوة ،رغم رياح الحداثة الجارفة لم تستطع أن تمسخها علما أن القطاع غير مهيكل تنعدم فيه الرؤية لدى المسؤولين الجماعيين و مسؤولي غرفة الصناعة التقليدية مع فشلهم في جعل هذه الحرفة تتماشى مع سيرورة التنمية المحلية والدولية ، مما يستدعي رؤية إستراتيجية عاجلة للإهتمام بالحرفة والصانع وتشجيع التنافسية للحفاظ على هذا الكنز الوطني الذي هو رافعة للتنمية الإقتصادية والاجتماعية بمدينة مراكش.


ورغم ما تقدمه دباغة الجلود من مساهمات في تطوير المنسوجات التقليدية التي تجاوزت الحدود وما يجنيه العارض ( مول الشكارة أو البازار ) من أموال طائلة بعد إنتهاء عملية الدباغة بطرق تقليدية تتطلب مجهودات بدنية عالية فإن ظروف العمل الصعبة تنعدم فيها شروط السلامة الصحية والبيئية وسط روائح كريهة يعكف الصانع تحث أشعة الشمس وبطرق تقليدية غير مساعدة على حمايته، ليبقى عرضة للتشرد والجوع بعد أن يلم به مرض أو يسير به قطار الحياة نحو خريف العمر.
فهل يتدخل السيد حسن شميس لتجنيب هذا القطاع السكتة القلبية ؟؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.