لامس خبراء مغاربة ،اليوم السبت بمدينة اصيلة خلال ندوة وطنية رهانات التخليق في تدبير الشأن العام لأجل حكامة جيدة.
كما لامست الندوة ،التي نظمها المرصد المتوسطي للتنمية والمواطنة واندماج الجاليات ومؤسسة وسيط المملكة والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، رهان التخليق في تدبير الشأن العام لأجل حكامة جيدة وإحقاق حقوق المواطنين والحد من التجاوزات التي يمكن ان تعرفها بعض الادارات ،وكذا اهمية التحسيس والتوعية والزجر القانوني في مواجهة بعض الظواهر الادارية والاجتماعية غير السوية وإرساء قواعد دولة الحق والقانون .
وقال الكاتب العام لمؤسسة وسيط المملكة محمد ليديدي ان تكريس سيادة القانون يعد مدخلا اساسيا لتخليق الحياة العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الخدمات بشكل عادل لكل المرتفقين معتبرا ان تخليق الحياة العامة لا ينحصر فقط في محاربة الفساد المالي بل يتعدى ذلك الى ضمان الشفافية واحترام كرامة المواطن والوقوف عند الاختلالات ومراكمة السياسات الجيدة .
كما اعتبر ان تخليق الحياة العامة وتدبير الشأن العام يقتضي ايضا جعل المرفق العام في متناول كل المرتفقين وضمان العدالة الادارية المجالية حتى يلمس المواطن التغيير في الادارة ،مبرزا ان تخليق الحياة العامة هو مسؤولية جماعية تتداخل فيها جهود كل مكونات المجتمع أفقيا وعموديا ،كما تقتضي المسألة إرادة تغيير جماعية كفيلة بتغيير العقليات والممارسات التي تتنافى والاخلاق العامة ومقررات الدستور والقوانين المنظمة للحياة العامة .
ومن جهته ، قال جمال الموساوي مسؤول وحدة التنسيق والتعاون الوطني في الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة أن هذا اللقاء يأتي في اطار تفعيل الشراكة بين مؤسسة الوسيط وهيئة محاربة الفساد وفعاليات المجتمع المدني لتفعيل دستور 2011 وتنزيل مضامينه التي تخول للمجتمع المدني مسؤولية اساسية ومركزية لتخليق الحياة العامة وتوعية وتحسيس المجتمع .
واضاف ان تخليق الحياة العامة يرتبط بالجانب التحسيسي قبل الزجري مع الحرص على الحكامة التدبيرية ومحاربة الفساد والتوعية وتنفيذ المقاربات التربوية ومصالحة المواطن مع الادارة العمومية ، وكذا توفير خدمة جيدة للمواطن ومحاربة المحسوبية و الرشوة و الفساد.
واستعرض جمال الموساوي بالمناسبة المهام الموكولة للهيأة المركزية لمحاربة الرشوة، التي أحدثت بمرسوم سنة 2007 ، والمتعلقة بالتواصل والتتبع والتقييم وكذا المنجزات التي تحققت في مجال محاربة الفساد والوقاية منه ومعالجة الشكايات ورصد الحالات ،كما تطرق الى مستقبل عمل الهياة في أفقها الدستوري كهيئة وطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والمستجدات التي ستطرأ عليها والتغيرات التي ستطرأ على مستوى بنياتها ومهامها .
وأكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة محمد يحيا ان تخليق الحياة العامة وتدبير الشأن العام ،الذي أضحى في السنوات الاخيرة نقاشا عموميا في اطار الدينامية الديموقراطية ،رهين بالتنزيل السليم لمقتضيات دستور 2011 وترسيخ دولة المؤسسات ومبدأ المساءلة ،معتبرا ان المغرب يخطو خطوات مهمة في الجانب التنموي وتحقيق العدالة الاجتماعية وهو يحتاج أيضا الى تشبيك جهود المجتمع المدني والمؤسسات لضمان الشفافية في تدبير بعض المجالات والقطاعات وتخليق الادارة وضمان المساواة بين المواطنين من اجل إنجاح مشروعه المجتمعي التنموي .
وقال عبد الرحيم الهاني المندوب الجهوي لمؤسسة وسيط المملكة ان اللقاء سعى أيضا الى تنمية الحس الفردي والجماعي بأهمية المشاركة في بناء المؤسسات والمقومات الديموقراطية تماشيا مع مضامين الدستور ،والتعرف عن قرب على القيمة المضافة والاضافات النوعية التي تقدمها مؤسسة وسيط المملكة والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية والنزاهة ومحاربة الرشوة والفساد لحماية المال العام ،مع تشجيع مكونات المجتمع المدني على الانخراط في الحقل التنموي للمغرب .
وتضمن برنامج الندوة عدة عروض تطرقت الى “مؤسسات الحكامة والادوار الجديدة المنوطة بمؤسسة وسيط المملكة” ،و”آفاق تخليق الحياة العامة ” و”مهام الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في تدابير محاربة الرشوة والفساد وحماية المال العام ” .
كما تضمن برنامج التظاهرة عروضا حول “دور الحكامة في تخليق الشأن العام ” و”الممارسة التشاركية ” و”الآليات الدستورية والقانونية ” و”الشباك الوحيد كمدخل اساسي لتطوير المرفق العام ” و”شفافية الميزانيات والصفقات ،أساس للتخليق والحكامة”.
وتهدف الندوة ،حسب بلاغ للمندوبية الجهوية لمؤسسة وسيط المملكة، الى خلق فضاء للتأطير والتكوين والمعرفة ،وفتح حوار بناء بين مكونات المجتمع المدني والأكاديميين والهيئات المعنية إقليميا وجهويا ووطنيا ،والاستفادة من مضامين التفسيرات المرتبطة بموضوع الندوة وسبل أجرأتها عبر أسس أكاديمية ،وكذا تبادل الافكار والخبرات والتجارب وطرح بدائل وتصورات جديدة .
كما تهدف الندوة الى تطوير مهارات وتقوية قدرات مكونات المجتمع المدني في مجال الحكامة وتدبير الشأن العام ،وضمان استفادة الطلبة والباحثين والهيئات المهتمة والمستشارين الجماعيين وأطر هيئات التنظيمات والجمعيات المهتمة بخصوص أدوار و عمل مؤسسات الحكامة.
السلام عليكم
ارجو من القيمين على الموقع تصحيح الاخطاء التالية
اولا: الموضوع : رهان التخليق في تدبير الشأن العام لأجل حكامة جيدة. و ليس كما هو مشار اعلاه.
ثانيا : الصورة أعلاه لا تنم باي صلة بالندوة موضوع المقال و لا بالدكاترة الافاضل الذي حضروها و ناقشوا فعالياتها.
ثالثا : نتمنى أن يكون هذا خطاء غير متعمر.
للمزيد من المعلومات ولاجل تصحيحالاخطاء السالفة الذكر يرجة الاتصال بادارة المرصد علة العنوان التالي : omedscica@gmail.com
وشكرا.