حين تعلن النتائج قبل الصناديق… فٱعلم أن هذا ٱستغباء سياسي من دون خجل!….

0 345

 

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

لم يعد الخطاب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مجرد دعاية ٱنتخابية مبكرة، بل تحول إلى ممارسة فجة تفرغ الإنتخابات من معناها، حين يخرج قادته ليعلنوا الفوز ورئاسة الحكومة وكأن الإقتراع تفصيل ثانوي لا وزن له!

 

هذا السلوك لا يعكس ثقة، بل يكشف عقلية وصاية ترى في المواطن رقما هامشيا، وفي صوته إجراء شكليا لا يغير شيئا في قرارات إتخذت سلفا داخل دوائر مغلقة.

(سنفوز)، ليست برنامجا… والغرور ليس مشروعا وطنيا.

 

حين تقدم الثقة المفرطة بديلا عن البرنامج، يصبح الخطاب السياسي فارغا من أي مضمون.

السيدة «فاطمة الزهراء المنصوري» تتحدث عن القيم والمشروع الوطني، لكن دون تقديم حصيلة مقنعة، أو رؤية واضحة، أو ٱعتراف بأخطاء التدبير!

السياسة لا تدار بالتصريحات، ولا بالوعود، ولا بالخطابات الحماسية… بل بالإنجازات القابلة للقياس، وهو ما يغيب تماما عن خطاب «البام».

 

مراكش تتكلم… والمنصوري تصمت بالحصيلة على أرض الواقع، ومن أراد ٱختبار صدقية خطاب المنصوري، فليتجول في مراكش.

مدينة تركت شوارعها محفرة، وبنيتها التحتية هشة، ومرافقها التاريخية مهجورة، ومشاريعها معطلة دون تفسير، و التمويل لبرنامج عمل الجماعة قدر ب1524 مليار!

 

قنطرة «حربيل» المغلقة اليوم ليست تفصيلا، بل رمزا لفشل التدبير، و كذلك قنطرة «طريق الدار البيضاء» مغلقة منذ أعوام و بدون تدخل أو رؤية مستقبلية!

 

مراكش اليوم لا تعكس نجاحا، بل شهادة فشل سياسي موثقة بالواقع اليومي.

✓ زلزال الحوز:

حين سقط القناع وبقي الألم.

جاء زلزال الحوز ليكشف الفارق الصارخ بين الخطاب والواقع.

الوعود كانت كثيرة، لكن إعادة الإعمار بطيئة، والتعويضات متعثرة، والساكنة ما زالت تنتظر.

 

وزارة التعمير كانت حاضرة في الحكومة، لكن الغياب كان في الفعل والنتائج.

وفي مثل هذه اللحظات، لا تنفع البلاغات ولا تنقذ الخطابات، بل تحاكم المسؤوليات.

✓حزب الأغلبية بخطاب المعارضة:

هروب سياسي موصوف بعدم المسؤولية.

من العبث أن يطالب حزب مشارك في الحكومة، الحكومة نفسها بالتدخل، وكأنه خارج دائرة القرار.

هذا السلوك ليس نقدا ذاتيا، بل تنصل واضح من المسؤولية.

إذ لا يمكن لحزب أن يكون في السلطة عند توزيع المناصب، وفي المعارضة عند وقوع الكوارث، دون أن يفقد ما تبقى من مصداقيته.

 

كما أن المرأة ليست ورقة ٱنتخابية ولا درعا ضد المحاسبة.

فكلما ٱشتد النقد، لجأ الحزب إلى خطاب (التشكيك في قدرة المرأة)، في محاولة مكشوفة لتحويل النقاش من الحصيلة إلى الهوية.

المغاربة لا يرفضون المرأة، بل يرفضون الفشل مهما كان جنسه، ألم تقل «بنت الصالحين»، أن المرأة و الرجل سواسية، وعند المحاسبة.. نسحب هذه القاعدة!

القضية ليست إمرأة تقود، بل سياسة تفشل، ولا يمكن لأي خطاب حقوقي أن يغطي ذلك.

 

وحين يتحدث الحزب عن القيم، بينما يعلن النتائج قبل الإنتخابات، ويتحدث عن الصدق، بينما يبيع أوهام الإنجاز، فإن التناقض يصبح فجا عميقا.

القيم لا تعلن في المنصات، بل تثبت في الممارسة.

أما التحدي اللفظي للمغاربة، فلا يزيد إلا في تعميق الفجوة بينهم وبين السياسة.

 

أما لغة الثقة المفرطة، والوعود الكبرى، والتبشير بالفوز، كلها عناصر تسرع فقدان الثقة، لا العكس.

المواطن المغربي لم يعد يصدق الكلام، بل يحاسب بالنتائج، و المنصوري حققت نتائج عكس ٱنتظارات المواطنين.

وكل خطاب يتجاهل هذه الحقيقة، يساهم مباشرة في تعميق العزوف السياسي.

 

خلاصة القول، حين تعلن النتائج قبل الصناديق، وتنصب الحكومات قبل الإقتراع، ويطلب من المواطنين التصويت كإجراء شكلي، يصبح السؤال مشروعا ومقلقا.

 

– إذا كانت النتائج محسومة، فلماذا يطلب من المغاربة أن يصوتوا؟

– وما هو دور صناديق الإقتراع؟

وماهو دور السلطة المحلية؟

أسئلة موجهة إلى وزير الداخلية السيد ل«لفتيت»، لأن الأمر أصبح واضحا و الشعب سيرجع إلى الوراء .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.