حصاد سنة 2015 .. شمس الألقاب لا تغيب عن الرياضة المغربية

0 733

سجلت الرياضة المغربية، جماعية وخاصة فردية، إنجازات ملفتة في سنة 2015 حيث حصد الرياضيون المغاربة الذهب والفضة والنحاس، وحققوا أرقاما قياسية في أنواع رياضية عديدة في مختلف التظاهرات القارية والإقليمية والعالمية إلى حد أن الانتصارات غطت على الانكسارات، وكان الحصاد السنوي وافرا ويبعث على الارتياح.

وهكذا، كانت 2015 سنة المواعيد الكبرى للرياضة المغربية، وفي طليعتها بطولة العالم للملاكمة بالدوحة والبطولة الإفريقية للفن النبيل بالدار البيضاء، ومونديال ألعاب القوى ببكين، وبطولة العالم للكاراطي لأقل من 21 سنة بإندونيسيا، والتصفيات الإفريقية لكرة القدم المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، وبطولة إفريقيا للمحليين، وبطولة إفريقيا للجيدو، فقد نجحت السواعد حيث أخفقت الأقدام.

وعرفت رياضة الملاكمة المغربية، خلال سنة 2015 ، إشعاعا دوليا توجت خلاله بلقب عالمي غير مسبوق حققه الملاكم الشاب محمد ربيعي بعد إحرازه الميدالية الذهبية، لوزن أقل من 69 كلغ، ضمن بطولة العالم، بالعاصمة القطرية (الدوحة)، مؤكدا جدارته واستحقاقه للقب العالمي، بعد أربعة انتصارات متتالية، على أبطال مرموقين من مختلف المدارس العالمية في رياضة الملاكمة، كما توج أحسن ملاكم في السلسلة العالمية للملاكمة للموسم الرياضي بعد أن احتل المركز الأول في هذه السلسلة العالمية.

ويعتبر وصول الملاكم محمد ربيعي لنهائي بطولة العالم للملاكمة (الدوحة 2015)، وإحرازه الميدالية الذهبية وبطولة العالم، أفضل إنجاز في تاريخ المشاركات المغربية في بطولة العالم للملاكمة، والتي كانت أفضلها دورة 1995 ببرلين (ألمانيا)، حينما فاز كل من الملاكمين حميد برحيلي في الوزن الخفيف الذبابة ومحمد مصباحي في الوزن المتوسط، بميداليتين برونزيتين.

وقبل أن يشد أسود الأطلس الرحال إلى الدوحة حيث بطولة العالم للملاكمة، هيمنوا بالدار البيضاء على منافسات الدورة ال17 للبطولة الإفريقية.

وقد ضمن المنتخب الوطني المغربي للملاكمة تأهله إلى البطولة العالمية للدوحة من خلال حصوله على 5 ميداليات ذهبية وفضيتين وبرونزية في الدورة 17 لبطولة إفريقيا للأمم التي أقيمت بالدار البيضاء، مسترجعا بذلك لقبه القاري المسجل (حسب الفرق) في سنة 2009 بجزر الموريس.

وكانت الميداليات الذهبية والبطولة الإفريقية من نصيب الأبطال محمد العرجاوي (فوق 91 كلغ) وعماد أحيون (46 – 49 كلغ) ومحمد حموت (56 كلغ) ومحمد ربيعي (69 كلغ) وعبد الجليل أبو حمادة (91 كلغ).

وتعد كل هذه الإنجازات فخرا للرياضة الوطنية، ومنبع اعتزاز للجامعة الملكية المغربية للملاكمة وللشعب المغربي عموما، تنضاف إلى سلسلة الإنجازات السابقة.

وتميزت كذلك السنة التي سنودعها بعد أيام قليلة، بتجديد ألعاب القوى الوطنية العهد مع منصة التتويج، فبعد خيبة الأمل المريرة التي خلفتها المشاركة المغربية في دورات بطولة العالم لألعاب القوى في الهواء الطلق في كل من برلين (2009) ودايغو (2011) وموسكو (2013) حيث خرجت خاوية الوفاض، تألقت ألعاب القوى المغربية بعد إحراز عبد العاطي إيكدير برونزية سباق 1500م ضمن النسخة 15 التي احتضنتها بكين من 22 إلى 30 غشت الماضي.

فقد راهنت ألعاب القوى في دورة بكين على إيكدير والعداءة الواعدة رباب العرافي، فانتزع إيكدير الميدالية البرونزية وهو الذي كان يحلم بالذهب، فيما كان حظ العرافي عاثرا فاكتفت بالمركز الرابع في سباق 800م.

وعلى غرار بطولة العالم تألق العداؤون والعداءات المغاربة عربيا، وذلك في الدورة ال19 للبطولة العربية للكبار، التي احتضنتها المنامة (البحرين) في شهر أبريل الماضي، بحلولهم في المركز الثاني برصيد 20 ميدالية (8 ذهبيات و6 فضيات و6 برونزيات) خلف منتخب البلد المضيف الذي شارك بعناصر غالبيتها العظمى مجنسة.

لكن المنتخب المغربي فقد لقبه بطلا للعرب الذي أحرزه في دورات عمان ودمشق والعين (الإمارات العربية المتحدة) والدوحة.

ومن النتائج التي كانت مبعث ارتياح، إحراز البطل الواعد محسن خوا ذهبية مسابقة القفز الطولي بعدما تمكن من وثب سبعة أمتار و45 سنتمترا وهو المنتمي لفئة الفتيان واستطاع التغلب على عناصر تكبره سنا وخبرة.

والملاحظ أن الميداليات المحصل عليها كلها في المسابقات التقنية وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة.

وبدورهم تألق أبطال رياضة الكاراطي على الصعيد العالمي حيث سطع نجم البطل العالمي المغربي الشاب أشرف أوشن، الذي وقع على حضور لافت في المسابقات العالمية.

وأهدى أوشن ذو الثمانية عشر ربيعا، منتصف شهر نونبر الماضي، أول ميدالية ذهبية في صنف الشبان وزن أزيد من 84 كلغ ضمن منافسات الدورة التاسعة لبطولة العالم للكاراطي لفئات الصغار والشبان أقل من 21 سنة التي جرت بضواحي العاصمة الإندونيسية (جاكرتا) بمشاركة 96 بلدا، والتي أحرز فيها المغرب ميداليتين فضيتين أخريين بواسطة ياسين سكوري (63 كلغ) وخولة أوحماد (50 كلغ).

ولم تأت هذه الألقاب من فراغ بل هي ثمرة جهود مضنية وتدريبات متواصلة على مدار السنة وبرعاية مستمرة من لدن الجامعة الملكية المغربية للكاراطي التي لم تبخل بشيء على أبطالها وعملت كل ما في وسعها لتصل بهم إلى العالمية وهو ما تأتى لها في السنوات الأخيرة.

وبدورها توهجت رياضة الغولف الوطنية هذه السنة وتوجت لخامس مرة على التوالي، على المستوى الفردي وحسب الفرق. فقد زكى المنتخب المغربي هيمنته على البطولة العربية للغولف هواة، التي أقيمت دورتها الخامسة والثلاثون بمدينة سوسة التونسية.

وعلى المسالك الصعبة لمنتجع القنطاوي بمدينة سوسة “جوهرة الساحل”، تألق لاعبو الغولف المغاربة من جيل الشباب الواعد بشكل ملفت وأبانوا عن مؤهلات هائلة صقلوها من خلال التدريبات المكثفة والمشاركة في عدد من التظاهرات، سواء داخل المغرب أو خارجه.

ونجح أعضاء المنتخب المغربي، الذين قدموا مباشرة من دبي، حيث شاركوا في مجموعة من الدوريات، في انتزاع احترام منافسيهم ونالوا تقدير الأخصائيين في هذا النوع الرياضي، وكانوا بدون أدنى شك مرشحين فوق العادة للصعود إلى أعلى درج في منصة التتويج.

ففي أول مشاركة له في دوري لفئة الكبار خطف الشاب الواعد ياسين التهامي (19 سنة)، المنتمي لنادي الغولف الملكي بأكادير، الأضواء بتحقيقه نتائج ملفتة، لاسيما وأن مشاركته المتميزة في شهر أكتوبر المنصرم في الجائزة الكبرى لشامونيكس مون بلان (فرنسا) أعطته شحنة قوية وحفزته على تحقيق المزيد من الإنجازات. وخلال الأيام الثلاثة الأولى تفوق على جميع منافسيه بتسجليه، على التوالي، 3 و 5 و4 ضربات تحت المعدل المطلوب، وهو 75 ضربة.

ولم يكن أقوى منافس للتهامي سوى مواطنه وزميله في النادي والفريق الوطني أيوب الغيراتي، حامل لقب دورة 2012 في المنامة، الذي تخلف بسبع ضربات عن صاحب الريادة إلى حدود اليوم الثاني الذي شهد تهاطل أمطار أفقدت اللاعبين بعض التركيز.

ومن جانبه ، تألق المنتخب المغربي للغولف وأحرز لقب البطولة العربية للشباب والناشئين والفتيات (أقل من 18 سنة)، التي أقيمت على مسالك نادي العين للفروسية والرماية والغولف بالإمارات العربية المتحدة بمشاركة 10 دول عربية، مثلها أكثر من 77 لاعبا ولاعبة تنافسوا على مدار 5 أيام.

وأحرز الأبطال المغاربة ذهبيتي فئتي الشبان والشابات، إضافة إلى برونزية فئة الناشئين ، ليحافظ المغرب بذلك على لقب فئة الشبان للسنة الثانية على التوالي بعدما نجح في تحقيق ما مجموعه 435 ضربة.

وكان تتويج المنتخب المغربي المزدوج، للمرة الخامسة على التوالي، ثمرة الاستراتيجية التي تنهجها الجامعة الملكية المغربية للغولف في السنين الأخيرة، والرعاية والدعم الموصول لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد رئيس جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف.

والنتائج المحققة هي دليل على أن الغولف المغربي يسير في الطريق الصحيح، ويجب مواصلة المسار بتشجيع العمل الذي تقوم به المدارس والأكاديميات في جميع جهات المملكة، والتي توليها الجامعة اهتماما خاصا.

وقد كان الموسم الرياضي 2015 متميزا في رياضة الغولف بكل المقاييس، وذلك بفضل الأداء الجيد للاعبين في دوريات “أطلس برو تور” ، الذي يضم أفضل اللاعبين المحترفين المغاربة الذين يشاركون في الدوري الألماني للمحترفين، الذي يستضيف المغرب ثمانية من أصل 22 من دورياته، وبطولة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يستضيف المغرب اثنين من أصل 11 بطولة مبرمجة.

كما شارك اللاعبون الكبار في دوري “أطلس برو تور” ، الذي تنظمه جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، في 20 من بين 22 بطولة مبرمجة، اجتاز 10 لاعبين محترفين منهم مباريات السد في 51 مرة، وتميز بالأداء المتميز للاعبين أمين جودار (اجتاز 13 مباراة سد) ويونس الحسني (اجتاز 12 مباراة سد) وفيصل السرغيني (اجتاز 6 مباريات سد)، والمهدي السايسي (اجتاز 6 مباريات سد).

وتميزت بطولة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذه السنة بمشاركة المحترفين المغاربة في 11 دوريا ونجحوا في اجتياز مباريات السد في 52 مناسبة”، ومن بينهم على الخصوص أمين جودار (اجتاز 8 مباريات سد) وفيصل السرغيني (اجتاز 7 مباريات سد) ويونس الحساني (اجتاز 6 مباريات سد) والمهدي السايسي (اجتاز 6 مباريات سد) وأحمد مرجان (اجتاز 4 مباريات سد).

ومن جهتها، واصلت الدراجة المغربية تألقها عربيا وقاريا وأنهت سنة 2015 ، متوهجة كما بدأتها، خاصة على المستويين العربي والقاري، وحافظت بالتالي على مكانتها كواحدة من الرياضات الأكثر نجاحا بالمغرب.

فقد توجت رياضة الدراجات سنتها الحافلة بالانتصارات والألقاب بحجزها بطاقة التأهل إلى مسابقة الدراجات ضمن دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016) وبطولة العالم للدراجات (قطر 2016).

وتأتي هذه الإنجازات الكبيرة لتزكي نجاعة الاستراتيجية التي وضعتها الجامعة الملكية المغربية لسباق الدراجات بتنسيق وتعاون مع وزارة الشباب والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وكذا العمل القاعدي الجاد والمثمر الذي تضطلع به العصب والأندية تحت إشراف الإدارة التقنية الوطنية.

فعلى مستوى الفرق، احتل المغرب الصف الأول بما مجموعه ألف و1270 نقطة، متقدما على الجزائر (ألف و8ر161 نقطة) وجنوب إفريقيا (88ر876 نقطة).

أما على مستوى الفردي، فقد عزز الدراج الواعد صلاح الدين مراوني (23 سنة)، الذي يوجد منذ مارس الماضي في تربص إعدادي بالمركز العالمي للدراجات في إيغل (سويسرا) للمشاركة في السباقات الأوروبية، مركزه في صدارة التصنيف الصادر في شهر يونيو الماضي، برصيد 241 نقطة بعد توقيعه على مسار جيد سنة 2015 في مختلف السباقات ، من بينها على الخصوص طوافات الغابون ورواندا وجنوب إفريقيا ومصر.

وتقدم مراوني في التصنيف على مواطنه محسن لحسايني (231 نقطة)، والتونسي رافع الشتيوي صاحب المركز الثالث (221 نقطة) . كما تواجد ثلاثة دراجين آخرين ضمن ال15 الأوائل في الترتيب الفردي وهم السعيد أبلواش (الخامس ب212 نقطة) وأنس آيت العبدية (السابع) وعبد العاطي سعدون (ال12 ب131 نقطة).

وعلى مستوى النتائج، كان الحصاد، كما في السنة الماضية، متميزا، إذ تألق المنتخب الوطني ونجح هذه السنة في الفوز بعدد من الألقاب والطوافات من بينها السينغال (21 – 26 أبريل 2015) والكاميرون (14- 18 أكتوبر 2015) والكوت ديفوار (28 شتنبر – 2 أكتوبر 2015) وبوركينافاسو (30 أكتوبر – 8 نونبر 2015) والمندرجة جميعها ضمن برنامج “أفريكا تور” والاتحاد الدولي للدراجات.

وأحكم الدراجون المغاربة، اعتمادا على حنكتهم ومؤهلاتهم ونتيجة جهد جماعي للفريق والانضباط ونكران الذات الذي يبدونه في مختلف المنافسات، وبفضل العمل الجاد الذي يقوم به المدرب محمد بلال والإدارة التقنية الوطنية وعلى رأسها مصطفى النجاري، سيطرتهم على جل الطوافات التي شاركوا فيها.

والحصيلة ذاتها حققتها الفروسية الوطنية بتألقها في كل الدوريات التي نظمت سواء داخل أو خارج أرض الوطن. فقد كان الموسم جد متميز كما في السنوات الماضية حيث أحرز عدد من الأبطال المغاربة ميداليات ذهبية وبطولات دولية.

ومن جانبه ، أحرز المنتخب المغربي لفئات الشبان والشابات والفتيان والفتيات لرياضة رفع الأثقال ، 50 ميدالية من بينها 22 ذهبية و20 فضية و8 برونزية في ختام منافسات بطولة إفريقيا لرفع الأثقال 2015 التي احتضنتها مدينة أونتيبي الأوغندية ، علما أن المنتخب المغربي لفئة الشبان، أحرز لقب بطولة إفريقيا لرفع الأثقال، فيما توج منتخب الفتيان وصيفا للبطل . وكان المنتخب المغربي لفئة الشابات بدوره في الموعد، حيث أحرز، لقب البطولة الإفريقية. كما توج المنتخب المغربي للفتيات وصيفا لبطل إفريقيا.

ولم تغب شمس الألقاب عن رياضة الجيدو، فقد أحرز المنتخب الوطني المغربي للجيدو أربع ميداليات (ذهبية وفضية ونحاسيتان) في اليوم الأول من منافسات الدورة ال36 للبطولة الإفريقية للجيدو (كبار وكبيرات)، التي جرت ، بقاعة الرياضات العسكرية بالعاصمة الغابونية ليبروفيل. ومنحت البطلة غزلان زواق المغرب الميدالية الذهبية لوزن أقل من 63 كلغ عقب فوزها في النزال النهائي على الجزائرية إيمان أقوار، فيما كانت الميدالية الفضية من نصيب أسماء نيونغ بعد خسارتها في نهاية وزن أقل من 70 كلغ أمام التونسية هدى ميلد.

وبدورها حققت رياضة الكرة الطائرة، التي باتت بشرى حجيج أول امرأة مغربية تتولى رئاسة جامعتها، إنجازات مهمة بعد سنوات عجاف . فقد شكل تألق لاعبات المنتخب المغربي للإناث للكرة الطائرة الشاطئية وفي كرة السلة، ومشاركة المنتخبات المغربية في بطولة العالم التي جرت بهولندا وبطولة إفريقيا للأمم بالقاهرة ومحافظة المنتخب الوطني للكرة الشاطئية على لقبه بطلا للعرب، إنجازات غير مسبوقة .

أما كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية في المغرب، فقد حققت سنة 2015 نتائج يمكن اعتبارها متذبذبة بين تألق وتواضع، بل وغياب شبه كلي خاصة بالنسبة للأندية والمنتخبات أقل من 21 سنة .

فعلى الرغم من الجهود التي بذلت من أجل الرفع من مستواها إلا أنها لم تصل إلى الهدف المنشود، على اعتبار أن سنة 2015 لم تحمل أي جديد أو تتويج للمغاربة في كرة القدم حيث خلت معظم المسابقات الدولية والإفريقية من أسماء المنتخبات والفرق المغربية.

فقد فشلت المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها الصغرى وبما فيها المنتخب الأولمبي، في إيجاد موطئ قدم لها في مختلف المسابقات القارية والدولية. كما تم تسجيل تراجع كبير ل”أسود الأطلس” في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم . وشكل المنتخب الوطني للاعبين المحليين الاستثناء بعدما حقق إنجازا كبيرا بتأهله لثاني مرة في تاريخه إلى نهائيات النسخة الرابعة من مسابقة بطولة إفريقيا للمحليين والتي ستقام مطلع العام المقبل في رواندا .

كما سجلت سنة 2015 مشاركة طيبة للمنتخب المحلي لكرة القدم بقيادة الإطار الوطني امحمد فاخر الذي عرف كيف يفرض هيبته وصرامته على المجموعة الوطنية، التي برزت بشكل ملفت هذه السنة أنسى إخفاقات باقي المنتخبات ومن بينها المنتخب الأولمبي الذي لم يرق إلى طموحات الشعب المغربي في التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية وخرج من الأدوار الأولى .

فقد ضمن المنتخب الوطني المغربي تأهله إلى بطولة إفريقيا للأمم للاعبين المحليين في كرة القدم المقررة في رواندا العام المقبل، عقب اكتساحه نظيره الليبي برباعية نظيفة في المباراة التي جمعت بينهما على أرضية ملعب رادس (ضواحي العاصمة التونسية) برسم إياب الجولة الثالثة من تصفيات منطقة شمال إفريقيا.

ورفع المنتخب المغربي عقب هذا الفوز رصيده إلى سبع نقاط جمعها من فوزين على المنتخب الليبي ذهابا بالدار البيضاء وإيابا بتونس وتعادل مع نظيره التونسي 1-1 ، ليحتل المركز الأول، متبوعا بمنتخب تونس برصيد أربع نقاط، والذي تأهل بدوره إلى النهائيات، ثم منتخب ليبيا في المركز الثالث والأخير بمجموع ثلاث نقاط.

وفي المقابل أقصي المنتحب الوطني المغربي الأولمبي لكرة القدم من الدور الثالث الأخير من تصفيات كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23 سنة بالسنيغال 2015 والمؤهلة بدورها للألعاب الأولمبية التي ستقام بريو دي جانيرو صيف 2016 ، بعد انهزامه أمام نظيره التونسي بهدفين للا شيء في مباراة الإياب التي جمعت بينهما بملعب رادس بتونس. وكان المنتخب المغربي قد فاز في مباراة الذهاب بالرباط بهدف دون رد من توقيع أشرف بن الشرقي في الدقيقة 45 عن طريق ضربة جزاء.

يذكر أن المنتخب الأولمبي المغربي كان قد أعفي من خوض الدور الإقصائي الثاني، في حين واجه المنتخب التونسي خلاله منتخب السودان وفاز عليه ذهابا وإيابا بتونس 1-0 .

أما الفرق الوطنية ، فكان إخفاقها ذريعا في تحقيق آمال وتطلعات جماهيرها وتعزيز سمعة كرة القدم الوطنية على الساحة القارية ، حيث خرج فريق الرجاء البيضاوي من دور ثمن نهاية دوري أبطال إفريقيا ونفس الدور مكرر بالنسبة لمسابقة الكونفدرالية الإفريقية. كما توقف مشوار فريق المغرب التطواني عند دور ربع النهاية.

والمصير ذاته لقيه فريق النهضة البركانية الذي خرج من الدور التمهيدي الأول لمسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ، عقب انهزامه أمام مضيفه أونز كرياتور المالي بهدف للا شيء في مباراة الإياب، التي جمعت بينهما على أرضية ملعب موديبو كيتا بباماكو ، وفريق اتحاد الفتح الرياضي بخروجه من دور ثمن النهاية عقب خسارته أمام ضيفه الزمالك المصري 2-3 في المباراة، التي جمعت بينهما على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، برسم إياب دور ثمن النهاية ، علما أن مباراة الذهاب بالقاهرة انتهت بالتعادل السلبي (0-0).

أما رياضيو ورياضيات الأولمبياد الخاص المغربي فقد تألقوا خلال دورة الألعاب العالمية الصيفية، التي استضافتها لوس أنجلوس، بإحرازهم 41 ميدالية (15 ذهبية و 18 فضية و 8 برونزية) من بين 177 دولة من مختلف القارات ، بعدما تنافسوا في 25 مسابقة فردي وحسب الفرق بحوالي 7000 رياضي ورياضية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.