حركة جمعوية دؤوبة بجهة فاس- مكناس في 2017حركة جمعوية دؤوبة بجهة فاس- مكناس في 2017
واصل النسيج الجمعوي بجهة فاس-مكناس دوره في التنشيط المحلي خلال سنة 2017 بوتيرة وصفها عدد من الفاعلين ب”الجيدة”، وتوزعت على مجالات مختلفة.
وجاءت هذه الوتيرة بفعل تنوع البرامج التي تستجيب للواقع المحلي وحركية الأطر والفاعلين الجمعويين وحضور الدعم، مما ساعد على تنظيم الأنشطة في أفضل الظروف والآجال.
ففي فاس كما مكناس وتاونات وصفرو وباقي مدن الجهة، تشابهت الوتيرة وإن اختلفت من حيث الحجم والطابع الإشعاعي للتظاهرات، حيث حضرت بقوة المواعيد الكبرى في فاس ومكناس جنبا إلى جنب مع المواعيد المحلية في المدن الأخرى، خاصة منها ذات الطابع الاجتماعي.
وفي رأي (حركة بدائل المواطنة)، فإن سنة سنة 2017 يمكن وصفها ب”المتميزة” بالنسبة للجمعيات المدنية بمدينة فاس، حيث عرفت “حركية مهمة”، وذلك تفعيلا للمقتضيات الدستورية الجديدة والتي أعطت للمجتمع المدني أدوارا مهمة في تتبع الشأن العام والمشاركة في صياغة وتتبع وتقييم السياسات العمومية، وأيضا تفاعلا مع النقاش الوطني حول عملية مأسسة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، أو تفاعلا مع القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية وما نصت عليه من ضرورة تأسيس هيآت للتشاور والحوار على المستوى الجهوي والإقليمي والجماعاتي.
وسجلت الجمعية على لسان رئيسها أحمد الدحماني في تصريح لوكالة المغرب أن عدة مبادرات أطلقت وفتح نقاش أمام فعاليات المجتمع المدني من أجل الانخراط في كيفية تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي، توج بتأسيس (هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع) على مستوى جماعات فاس، إلى جانب تأسيس (المرصد من أجل الحق في المعلومة) بمبادرة من مجموعة من الجمعيات المحلية وببعد جهوي.
وأضاف السيد الدحماني أن (الائتلاف المدني من أجل الجبل) اشتغل هذه السنة ، بدوره ، على مذكرة ترافعية من أجل صياغة قانون إطار خاص بساكنة الجبل، فضلا عن إطلاق مبادرات من طرف جمعيات مدنية لمواكبة الشباب والشابات الراغبين في تأسيس مقاولات، خالصا إلى أن سنة 2017 عرفت “حركية مهمة” من طرف الجمعيات المدنية رغبة منها في إيجاد موطإ قدم لها في تتبع الشأن المحلي، والمساهمة ، في حدود إمكانياتها وما تخوله لها القوانين المعمول بها ، حتى تكون في مستوى المسؤوليات وحجم انتظارات ساكنة مدينة فاس.
والأمر نفسه على مستوى إقليم صفرو حيث حرص السيد محمد ضرافاة رئيس نادي البيئة ل(جمعية نساء بلادي للتنمية والسياحة) على التأكيد بأن النسيج الجمعوي بالإقليم عرف ، على غرار نظيره بباقي أقاليم وعمالات المملكة ، ارتفاعا في عدد مكوناته منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شهر ماي 2005، ترجمه انتقال عدد الجمعيات من نحو العشرات إلى أزيد من ألفي جمعية.
وسجل أن عددا من هذه الهيئات تعرف دينامية مهمة في مجالات ثقافية منها أو اقتصادية أو اجتماعية أوبيئية، كما هو الحال بالنسبة ل(جمعية نساء بلادي للتنمية والسياحة) التي تشتغل على عدة محاور ضمنها محور البيئة حيث تعد الجمعية من البنيات القليلة الحاصلة على الاعتماد من طرف الاتفاقية-الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية.
وتابع السيد ضرافاة أن هذا الاعتماد مكنها من الحضور في قمة (كوب 23) التي جرت في بون بألمانيا من 6 إلى 17 نونبر الماضي، ومشاركتها في مختلف الورشات والنقاشات سواء داخل المغرب أو خارجه.
وفي الشق المتعلق بالشباب، أفاد بأن الجمعية طورت شراكة مع جمعيات الشباب عبر العالم التي توجد بإيل إي فيلين (فرنسا)، توجت ببعثة ضمت أزيد من 12 شاب ركزت على التبادل الثقافي والتكوين حول آليات المراقبة، موضحا أن هذه البعثة هدفت إلى إدماج الشباب عبر مشروع يقوم على التنقل الدولي.
وفي تاونات، حافظ النسيج الجمعوي على حركيته بمواصلة العمل على قضايا ذات بعد تنموي كمحاربة الفقر والهشاشة، وخدمات اجتماعية تستهدف المرأة والطفل، وكذا قضايا ثقافية وفنية كتنظيم مهرجانات على المستوى المحلي أو الإقليمي ضمنها مهرجان التين أو العيطة.
وأوضح السيد محمد العزوزي رئيس (فيدرالية الوحدة للتنمية) التي تضم أكثر من 12 جمعية بتاونات، بأن الفيدرالية عملت في 2017 على الوصول إلى أهداف لم تستطع مجموعة من مكونات المجتمع المدني المحلي تحقيقها، لاسيما في البعد الترافعي أو تقديم اقتراحات وتوصيات كشريك حقيقي على مستوى تنمية الإقليم.
وأكد أنه كانت هناك صيرورة في العمل خاصة بالنسبة للجمعيات المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية “التي استجابت للجمعيات أكثر من التعاونيات في بعض المشاريع المرتبطة بالتشغيل الذاتي والحرف والمهن”، معتبرا أن الدعم على المستوى الإقليمي كان له الفضل في تحريك عجلة العمل الجمعوي في سنة 2017.
[…] مراكش على ; 11:09 ديسمبر 12, 2017 0 13 مشاركة المقال […]