حديث الصورة…من إعداد ذ.مراد بولرباح.

0 642

عندما يتقاطع الفن الرفيع مع الثقافة التاريخية..

يجب أن نفتخر ببلادنا ووطننا وملكنا …ونحن محسودون على ذلك…

وطبيعي ان نكون لدينا أعداء خصوصا المجاورة لمغربنا الحبيب…ونحن نعتز بموقعنا كمغاربة أحرار…ونحمد الله على ذلك.

أول إشارة لموقعنا الاستراتيجي تنظيميا وإحكاماواتيا، قانونا
“الإستقرار و الإستثباب الأمني ” ، وهذه خاصية تمتاز بها الدولة والوطن.

يليها الحضارات التي تعاقبت على مجتمعنا المغربي والتي من خلالها …أصبحنا دولة منفتحة على العالم والعوالم…ولها مالها من الخصوصيات الدبلوماسية الرفيعة المستوى من حيث …
التعاون الاقتصادي والإستثمارات…….. ذات الصبغة الدولية والعالمية.

كذلك نتوفر على طاقة بشرية مهمة ومهمة جدا من حيث تكوينها وتاطيرها وتوجيهها سياسيا وإقتصاديا وسياسيا…

وهذا التنوع الطبيعي المحكم تدبيريا…مكننا كذلك فرز فئة
من المثقفين فنا” (صوت وأداء …قامة وهامة..)، لنحدو..
حدوى الفنانين العالميين..ويصبح فنانون المطربون ….
لهم كلمة الفصل في أداءهم الصوتي ولحنهم الشجي …..
حيث الإنتشار الواسع على مستوى الشرق والدول العربية
والخليجية لتصبح اللكنة واللهجة المغربية تسويقا وترويجا متبناة من طرف عباقرة الفن الخليجي.

يسوقنا الحديث اليوم ونحن نتحدث عن الفن الرفيع والمغرب والحمد لله حابل وزاخر بأهرامات ذات الحضور التاريخي والأزلي ..أمثال:أحمد البيضاوي، المزكلدي، إسماعيل أحمد..
عبد الوهاب الدكالي، عبد الهادي بلخياط، نعيمة سميح ،حياة الإدريسي ، سميرة سعيد، لطيفة رأفت…واللائحة أفقيا وعموديا متسعة إتساع بحارنا وودياننا وجبالنا ….

قلت …..عالم الفن الرفيع المغربي الخالص يحيلنا عشقا وتعلقا
بأحد كبار الفنانين المغتربين على مستوى الغناء تقمصا……. لشخصية محبوبة عربيا ..المرحوم المصري، عبد الحليم حافظ
والأمر يتعلق بالفنان القدير المتواضع،مغربي النشأة والرعرعة والأصيل .عبده الشريف…..

الفنان عبده الشريف …إلتقيته بإعتزاز كبير بإحدى أكبر الفنادق العالمية…فندق المامونية وكانت المناسبة المهرجان الدولي للفنون الشعبية التي يديرها ويرأسها الدكتور محمد
الكنيديري،رئيس جمعية الأطلس الكبير …..

مهمتنا كصحفيين …ولتغطية حدث المناسبة ..حضرنا لدردشة
الفنان المتميز ..بالفندق المذكور أعلاه،سنة 2005، ..فكان…
اللقاء معه ممتع جدا ناقشناه وناقشنا هو بدوره عن وضعية
“الفن ” بصفة عامة ، وظروف الفنانين وإكراهاتهم الفنية…
وهمس في أذن الحاضرين الصحفيين والمصورين وثلة ممن
لهم علاقة باللقاء تنظيميا…أن على الفنان لكي يرتقي بعمله
نحو النجومية ويكتب له الإستمرار والألق….الصبر والاستماثة
والتواضع،وتعدد اللغات،… والأمر الضروري والملح: إختيار وإنتقاء الكلمات واللحن، أما الصوت ففي غيابه بشكل قوي..
وشجي،يجعل صاحبه في ورطة ومأزق كبيرين.

للإحاطة وللأمانة العلمية..فالفنان عبده الشريف،رغم تألقه ونجوميته في إتقان الأداء الصوتي للراحل عبد الحليم حافظ.
وبحكم التنوع الصوتي الهائل والقوي الذي يمتاز به، علاوة عن كل هذا وذاك ،وكوالسيا، فإنه وفي مناسبة عدة ذات البعد
الحضاري الأصيل والمغربي ..فإنه يبدع في “فن الملحون”..
ويترك المتلقي أو المشاهد يسافر عبر الزمن بدون جواز السفر ولا تكلفة مالية أو مجهود عضلي كانه يمارس رياضة ” اليوكا”
فقد شوهد الفنان عبده الشريف في محطات عديدة مناسبتية
حافظ لشعر الملحون ذات البعد التاريخي التأريخي، الضارب
في أعماق الحضارة المغربية الاصيلة..أصلا وأصولا وتاريخا.

وعندما يكون هناك ..في ” الغربة”، وفي قاعات تحتسب فقط
لكبار الفنانين العالميين، فالفنان عبده الشريف،وبثقافته…..المخضرم اللغات وليس اللهجة، تجده ..
مطلوب بإلحاح ليغني ويقلد أكبر جهابدة وعباقرة الفنانين الفطاحلة ….
الأمركيين مثل ” ستيفي واندير.. stevie wonder “, وغيره
ممن أعطوا الكثير لبلدهم ..هناك.

هذا إذن لنخلص الخلاصة الثابتة..أن مغربنا الحبيب ،غني ..
بثرواته وموارده البشرية..الفاعلة والمتميزة عن باقي الدول العربية…ثقافة وعلما …وأخلاقا.
الله يحفظنا…… ملكا ووطنا وشعبا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.