
مراكش: ممر الأمراء…”كراج الدار البيضاء” في خبر كان؟!!!
قيسارية إتفاق إدوزال….هذه هي التسمية لمسار ومصير “كاراج” كان حتى في أواخر الثمانينات المعقل الحقيقي الوحيد والنشيط في تقديم خدمات لمن يرغب الدهاب في حافلات تربط مابين مراكش والدار البيضاء والعكس صحيح..
والمراكشيون الأصليون الذين يعرفون حقيقة هذا الشارع قبل أن يصبح ممرا بتسمية ” الأمراء prince” ,حيث كانت فكرة “مسؤولي عمالة المدينة “، يوم كان مقرها بمدخل رياض الزيتون….تغيير ملامح ومعالم هذه الطريق التي كانت أصلا ،طريق مفتوحة للسيارات والحافلات والدراجات والدراجين……. دهابا وإيابا حيث الوصول بكل هذه الوسائل إلى ساحة ” جامع الفنا ” .
” الكاراج/الصورة….المراكشيون “قلت” ، كان يجمع بين عمل ونشاط..؟!!!!….مهمته الاساسية، نقل المسافرين إلى الدار البيضاء، والثانية هي فقط لدر.. مدخول آخر عليه…فيفرغ
عشية بعد صلاة المغرب ” وهذا ليس دائما” بل موسميا،لتجرى
فيه مباراة الملاكمة حيث يلتقي جهابدة ومفتولي العضلات..
أغلبهم مستواهم المادي والثقافي والبيئي…. دونية …
لدرجة أن بعضهم يضع وشما على كتفه..إعتقادا لتخويف وترعيب، مصارعه أو خصمه قبل إجراء المقابلة.
نكهة اللقاء في هذا ” الكراج ” ، كل مبارياته ولقاءاته ذات الصبغة الجهوية أو الإقليمية أو الوطنية…تعزز بحضور قوي من المتعطشين للملاكمة والعنف الجسدي….وغالب هذه اللقاءات تكتسي صبغة الخشونة بين المتباريين.. لدرجة إستعراض العضلات والتباهي بإنزال قوي وسريع وغالبيته ….
“بالضربة القاضية ” ،في جولته الأولى…
يصاحب الجمهور في مناسبته هاته ، فرقة ” الدقة المراكشية”
التي تجعل من ” الكراج” ، يتموج ويموج وينفعل بشكل تلقائي وحماسي قبل وأثناء وبعد إنتهاء كل جولة..خصوصا إذا كانت في صالح ملاكم مراكشي.
الملاكمون الذين مروا من هذا ” الكراج ” ، في ذلك التاريخ..
يوم كانت رياضة الملاكمة في أوجها ومحبوبة عند ساكنة المدينة..على سبيل المثال لا الحصر : ولد العفريت،سرور ،عبد الواحد…حكم المباراة: عبد اللطيف بولرباح.
وأستسمح عن التقصير غير المقصود، فهناك العديد والعديد من الملاكمين الذين مروا من هذا ” الكراج ” ، فذاكرتي إحتفظت فقط بالمذكورين أعلاه.
الآن ملاكمو السبعينات بفضلهم بعد أن قضى جلهم نحبه والآخرون تركوا جيلا آخر هنا بمراكش مشى على خطى أسلافهم، وأسسوأ فروعا في كل منطقة بمراكش… عززوا المشهد الملاكماتي بالعنصر النسوي…..وهذا تشريف…وإعتراف…وحضور
وإنتصار …لهن…يبقى فقط لهذه الرياضة النبيلة…ان تجد….
إحتضانا حقيقيا وإجرائيا ومشرفا… وتنسيق كامل ومسؤول بين هذه الفروع والجامعة الملكية المغربية للملاكمة.
اما.” الكراج” فقد ادى مهمته النبيلة والتاريخية وتم تكريمه بتحويله إلى قيسارية الملابس وغيرها …حتى يغطي حاجيات سكانها وزوارها.. المتعطشين للمظهر الخارجي قبل الداخلي….؟؟!!!
بصحتكم ؤبصحت الجميع.