
مكفوفون جمعلفناويون …وغياب إطار مؤسساتي لهم؟!!!!
منذ أن كنت صبيا إلى أن وصلت إلى ماوصلت إليه من عمر …
جعلني أستفسر اليوم عن “قضية” ،المكفوفين بمراكش وجهته ، وبالفعل هي قضية كبرى ،شائعة.. والمتجدرة في واقعها وحقيقتها …. تدعو لطرح عدة أسئلة مشروعة وأخرى..
فضولية،…فضولية الإنسان الرهيف والمليئ بالعطف والتآزر
الطبيعي الميال إلى ” إرحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء..” .
قلت: كلما أنوي زيارة ” السمارين أو القصابين..” ، يستوقفني
هذا المنظر الأزلي الذي لايبرح مكانه ..”هم وراء ” جامع خربوش، قريبين للمدخلين المؤديين ..إما سويقية صغيرة …
مقسمة هندسيا على إثنين:على يمينها بائعين ” الشواء ورؤووس الأغنام،يحاديهم حوينتات عشوائية تبيع ملابس أغلبها نسائية لاتليق إلا للطبقة المسحوقة مادام ثمنها بخس وفي متناول كل الشرائح ( أعزل ؤتخير) …
أما الشق الثاني من “سويقية” ، فعلى يمينك حيث كذلك ..
“حوينتات” شبه قزديرية ..مخصصة لبيع الزيتون بكل أصنافه وأنواعه…، مضيفين عليها “ركامات محزمة” من ” ليقامة” ..رائحتها الطيبة تغلبت على رائحة أصحاب المشوي والكرعين، المقابلين لهم.
نرجعوا يا سادتي الكرام ، لموضوعنا المتعلق ب” المكفوفين الجمعلفناويين”، سميناها كذلك ليس من باب التقديح أو التحقير..أبدا وحاشا لله..وإنما لأنهم أصبحوا بتقادمهم وإستقرارهم الدائم العفوي والقهري…هم والله: أصحاب الملكية لبقعتهم من ساحة جامع الفنا…ما ينقصهم فقط جمع المال لتخضيعها للتحفيظ( ؤراه من حقهم والله العظيم)…
لأنه وقع عليهم ” التقادم”.؟!!!!!!
هذه المسألة او القضية فيها بعد نظر…ولكن مايهمنا في سؤالنا الشرعي: تعاقبت اجيال وأجيال وأجيال…ومر عليهم ومنهم
مسؤولون ومسؤولون ومسؤولون؟!!!!!، …” ؤشحال من مرة صبات عليهوم شتا…/ ؤصبرو لحر الصيف ؟!!)، وهم في حالهم وأحوالهم….صامدون ….ياعجبااااه، أليست هناك …
إلتفاتة لهم…إلتفاتة إنسانية حقيقية( من لفوق أو لتحت..)..
المهم الأخذ بيدهم ورعايتهم وإحتضانهم بشكل حقيقي….
عددهم في السابق القريب ..كان سبعة ، ..اليوم عددهم أربعة أو ثلاثة….معناه معادلاتهم المصيرية تقول: نحن في تناقص..
كان الله في عونهم…حالهم يجرنا إلى حالة ضرير هو كذلك ..
وصل به الحال حيث إرتكن ألى إحدى الأماكن المهجورة …
وما أكثرها في مراكش…أراد المسكين أن يقضي حاجته مادام
المسؤولون لايتوفرون على الحس الإنساني حيث توجيب خلق مراحيض عمومية في كل نقطة رئيسية نشيطة بالزائر او أهلها….اللهم إلا واحدة ذخلت هي بدورها ومحسوبة على حضارة مراكش مادامت هي أصلا خصوصا لها مكانا في قلب
سور تاريخي من الاسوار المحسوبة على المدينة( المرحاض التاريخي؟؟؟؟!!!!)، الآن يوجد قبالة ممر الأمير (prince)..
حيث يحادي موقف السيارات الكبرى المكلفة بنقل المواطنين المتوجهين إلى تحناوت/ مولاي إبراهيم/ تمصلوحت/أوريكا
ماعلينا…صاحبنا الضرير قضى حاجته وبدأ يتحسس الأرض باحثا عن قارورة ماء ليغتسل فوجدها قد فرغت من الماء لأنها ( طاحت منو ؤخوات من الماء)…فطأطأ رأسه قليلا موجها عينيه إلى السماء قائلا: ( ياسيدي ربي …لا ضو ..لاما..).
والله والله لاشيء مؤلم… تصديقا لقولة: ( ماقدو فيل زادوها فيلا)…..
الحديث في هذا الموضوع هو متاهة حقيقية ،فرغم تواجد مؤسسة بالداوديات تأوي هذه الشريحة ..إلا أنه يبقى الواقع شيء آخر ، وإلا كيف نفسر وضعية هولاء المكفوفين الجمعلفلويين؟!!!!، ….
أكتفي بهذا القدر من المعلومة وقلبي يعتصر لحالهم وحال وأحوال أشباههم الذين أصبحوا يؤتثون اماكن إستراتيجية بمراكش …متعففين وغير راغبين في صداقة لاتسمن ولاتغني من جوع ، ولكن إكتفى بعضهم ببيع “كلينكس صغيييييور”،..
في كل نقطة إشارة ضوئية أو قرب المحل التجاري(au derby), لبيع الأحذية الرفيعة بجليز.
الختم ياسادة يسوقني وانا ذلك الشاب وقتها عندما أمر بهم بجامع الفنا عشية يوم الخميس أسمعهم يوشوشون لبعضهم البعض بضحكات خفيفة ربما ليستأنسوا ويبعدون عنهم القنط والملل….. مرددين في ليلة الخميس عبارة :
( اليوم ليلة الجمعة فرح والديك على ربي…؟!!).
والله ثم والله : عبارة ربانية روحية ليست كل كالعبارات…..رحمتك ياااااااااا الله………………….