–
رغم أن الصحافة تظهر لنا كجسد واحد إلا أن هناك فرق كبير في التكوين و المستوى الفكري من ميدان إعلامي لاخر .
فعندما تتابع محتويات و مستوى منتوجات الاعلاميين في مواضيع السياسة و الثقافة و الفكر عامة تكتشف أن مثيلاتها في الميدان الرياضي ساقطة و دون المستوى .
شخصيا كلما ما شاءت ظروفي لمتابعة المنافسات الرياضية الوطنية في كرة القدم و إلا أحاول الاستماع بتمعن و استحضار الجانب التحليلي للخطاب و المعنى أكثر من الجانب الإخباري. و بعد مدة و كثرة الاستماع و التتبع للواصفين الرياضيين استطعت التمييز بينهم و بالضبط يمكن لي إنزال راي أو تقدير ما حولهم .
الاعلاميون و الاعلاميات المغربيات في ميدان الثقافة و السياسة و الفكر يستحضرون في كتاباتهم و مداخلاتهم الاعلانات و المواثيق الدولية كمرحعية و كذا مضامين الدستور الرسمي للدولة و يقدمون مواد إعلامية تتضمن الابداع و الاجتهاد على عكس للواصفين الرياضيين الذين لا يقومون غير استفزاز المستمعين و المتتبعين .
جواد بادة نمودج صارخ للواصف الرياضي الذي لم يستطع اكتساب خط تحريري معين بل يشتغل باستعمال الابتذال و الشعبوية بمزيج من التفاهة و التملق . هو نموذج أكيد لواصف بليد يسيئ للستمع أكثر مما يمتعه. إنه واصف رياضي لا يحترم مستمعيه و ربما يعتبرهم و يتصورهم و بدون استثناء بدون مستوى و لا تكوين .
و إن كانت الدولة المغربية طورت هويتها و طبيعتها قانونا و استطاعت التصالح مع نفسها ولو نسبيا بالاعتراف في دستورها بأفريقية المغرب و التنصيص في إحدى موادها على مبدأ محاربة كل أشكال الميز العنصري فالمتخلف جواد دة يعلن عن ميزه العنصري علنا عبر وصفه لاطوار المقابلات بدون خجل .
الرباط في 2 أبريل 2022