جمهور الجزائر يحدث فوضى بعد الخسارة في ملعب مراكش

0 390

م.س : بيان مراكش

شهدت مدينة مراكش نهاية مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخبين الجزائري والنيجيري مشاهد مؤسفة، حملت في طياتها أكثر من سؤال حول الإلتزام بالروح الرياضية ، بعد خروج المنتخب الجزائري من البطولة ، لم تقتصر ردود الأفعال على خيبة الخروج، بل تحولت بعض التصرفات إلى فوضى واضحة، حيث شهدت المدرجات تصرفات غير أخلاقية من جماهير الجزائر مصحوبة بهتافات غاضبة تجاوزت حدود التعاطف الرياضي .

ولم تقتصر هذه التصرفات على المشجعين، بل إمتدت إلى المنطقة المختلطة، حيث دخل بعض الصحفيين الجزائريين في مشادات مع الصحافة المغربية ، ما خلق أجواء متوترة وغير مهنية بعيدة كل البعد عن معايير الإحترافية التي يجب أن تصاحب التغطية الرياضية .

تأتي هذه الأحداث في تناقض صارخ مع سلوك جماهير المنتخبات الأخرى التي خرجت من البطولة، والتي أظهرت روحا رياضية عالية ، قادرة على إحترام الخصم وتقدير الحدث بغض النظر عن نتيجة المباراة ، فما حدث في مراكش يعكس، للأسف صورة جزئية عن الجماهير الجزائرية في لحظات التوتر الرياضي، ويطرح تساؤلات حول مدى إلتزام بعض الأطراف بالمبادئ الأساسية للرياضة ، التي تقوم على الإحترام، والتنافس الشريف وضبط النفس.
إن أي تصرف يتجاوز حدود الإحتشاد الرياضي ليصل إلى الإعتداء الجسدي لا يقتصر على كونه سلوكا مرفوضا أخلاقيا، بل يترتب عليه أيضا عواقب قانونية صارمة ، لأن المملكة المغربية بلد الحق والقانون ، حيث لا يسمح بالعنف على أي شخص أو يتعرض للأذى دون مساءلة لضمان حماية الأمن العام ، ومساءلة كل من ينتهك القانون المغربي ، بغض النظر عن هويته أو إنتمائه .

فالرياضة كما هو معلوم، تبنى على الإحترام والإنضباط، و الفوز والخسارة جزء من اللعبة ، بينما الإلتزام بالقيم الأخلاقية والقانونية هو ما يضمن إستمرار الرياضة كفضاء للتلاقي والتنافس الشريف ، لا للفوضى والإنتهاك .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.