جمعية هيئات المحامين بالمغرب تصعّد ضد وزارة العدل وتلوّح بوقف شامل للخدمات

0 492

مراكش – 3 يناير 2026

دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة تصعيدية جديدة في علاقتها مع وزارة العدل، على خلفية ما وصفته بـ“الإخلال غير المسؤول وغير المفهوم” بمسار الحوار حول مشروع قانون مهنة المحاماة، وذلك عقب اجتماع مكتب الجمعية المنعقد يوم 3 يناير 2026 بمدينة مراكش.
وأفاد بلاغ صادر عن مكتب الجمعية أن هذا الاجتماع جاء لتقييم مخرجات المجلس الجمعوي الاستثنائي المنعقد في التاريخ نفسه، بدعوة كريمة من هيئة المحامين بمراكش، حيث عبّر المكتب عن اعتزازه بروح المسؤولية والوحدة المهنية التي طبعت أشغال المجلس، وكذا باستحضار مختلف الآراء والمواقف المعبر عنها من طرف أعضاء الجمعية.
وسجّل المكتب، بأسف شديد، خروج وزارة العدل عن المنهجية التشاركية المتوافق عليها، بعد عقد لقاء الوساطة البرلمانية، معتبراً أن تجاهل الوزارة لمخرجات جلسات الحوار والملاحظات المقدمة لها يشكل سلوكاً خطيراً وغير مفهوم في ظرفية دقيقة.
وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضها المطلق للصيغة النهائية لمشروع القانون المقدم من طرف الحكومة، مؤكدة أنه يتضمن مساساً خطيراً باستقلال مهنة المحاماة ومبادئها الأساسية، داعية إلى سحبه وعدم تقديمه من جديد إلا بعد الأخذ بعين الاعتبار رأي الجمعية باعتبارها الممثل الشرعي للمهنة.
وشدد البلاغ على أن المحاميات والمحامين بالمغرب لن يقبلوا بأي قانون مهني لا يراعي المبادئ الكبرى لمهنة المحاماة، باعتبارها مهنة إنسانية حقوقية ذات أبعاد كونية ورسالة نبيلة، تشكل ضمانة أساسية لحق الدفاع، وركناً من أركان تحقيق المحاكمة العادلة في دولة ديمقراطية.
كما أكد المكتب أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا يحق لها المساهمة في إعداد أو تقرير مشروع قانون مهنة المحاماة، داعياً إلى احترام حدود الاختصاص كما يحددها القانون.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، أعلن المكتب عن إعداد برنامج نضالي تصعيدي دفاعاً عن محاماة حرة ومستقلة، يبدأ بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، داعياً كافة الزميلات والزملاء إلى التعبئة الشاملة والاستعداد الكامل للانخراط في مختلف الأشكال النضالية التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن السبب الرئيسي في الأزمة الراهنة يعود إلى الإخلال غير المسؤول من طرف وزارة العدل بمسار الحوار، محمّلاً إياها كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.