جبهة القوى الديمقراطية : تصريحات بان كي-مون “مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة”

0 469

أكدت جبهة القوى الديمقراطية أن تصريحات الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية، خلال جولته الأخيرة في المنطقة، “مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، الذي حدد مهام الأمين العام بوصفه الموظف الإداري الأكبر في الهيئة وخصوصا مقتضيات المادة 100 منه”، معربة عن استغرابها الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض الأمر الواقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام ألأممي خلال زيارته الأخيرة للمنطقة.

واعتبرت الجبهة، في بلاغ توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه اليوم الخميس، أن هذه التصريحات تعد “خرقا سافرا لميثاق الأمم المتحدة ولمهام الأمين العام، بل إنها تعاكس، بشكل صريح وواضح، توجهات وقرارات مجلس الأمن، التي أكدت في أكثر من مناسبة على الترحيب بالمقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي والذي تم تقديمه للأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 11 أبريل 2007، والذي وصف الجهود التي ما فتئ المغرب يبذلها لحل النزاع المفتعل على صحرائه، بكونها تتسم بالجدية والمصداقية وأنها تسعى إلى السير بعملية التسوية لتحقيق ما تصبو إليه الأمم المتحدة من توصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرفي النزاع”.

وأضاف البلاغ أنه “وحسب القانون الدولي، ومقتضيات ميثاق الأمم المتحدة، فالسيد بان كي-مون، سقط في تناقضات صارخة، عندما تجرد من حيادية مهامه ليعبر عن رأيه بخصوص نزاع الصحراء المغربية، فتجاوز دوره الحيادي والمهمة المعهودة إليه لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وارتكب خطأ سياسيا ودبلوماسيا فادحا، من خلال تحيزه السافر للأطروحة الانفصالية، التي لا تلقى القبول من طرف المجتمع الدولي، ووضع بذلك الأمم المتحدة في مأزق خطير”.

وأبرز أن “بان كي مون جانب الشرعية الدولية والتشريعات التي تتبناها الأمم المتحدة، وتجاوز الصلاحيات الموكولة إليه كأمين عام، مفروض فيه الترفع عن القضايا الهامشية التي تنأى عنها المنظمة الدولية”.

وأكد المصدر ذاته أن بان كي مون تجاهل بأن المحدد الأساسي لقرارات الأمم المتحدة، ولمقاربتها بشأن قضية الصحراء المغربية، يبقى هو مجلس الأمن وقراراته، التي تعد ملزمة للأمين العام الأممي نفسه ولمبعوثه الشخصي، اللذين عليهما العمل في ظلها وفي إطارها. وأن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية واضحة، تعتبر أنه لا يمكن أن تكون هناك تسوية إلا من خلال الانخراط في مفاوضات بين الأطراف تفضي إلى اتفاق وتسوية متفق عليها”.

وأضاف أن “جبهة القوى الديمقراطية تابعت، بقلق كبير، إصرار بان كي-مون على زيارة المنطقة قبل الاجتماع السنوي لمجلس الأمن في أبريل المقبل، حيث أن هذه الزيارة تميزت بصمته عن خروقات حقوق الإنسان التي تتم بمخيمات تيندوف تحت إشراف السلطات الجزائرية، وكذا الاتجار في المساعدات الإنسانية، واستمرار تعنت الجزائر في تطبيق اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، وكذلك التنكيل المستمر بالأصوات المعارضة لقيادة جبهة البوليساريو، والتي تعتبر العرض المغربي المتعلق بالحكم الذاتي، حلا واقعيا لوضع حد لمعاناة اللاجئين ممن يتم توظيف معاناتهم الإنسانية لتأبيد وضعية الصراع في الصحراء المغربية”.

وفي هذا الصدد، دعت جبهة القوى الديمقراطية أعضاء مجلس الأمن الدولي، وبصفة خاصة الخمسة الدائمين، إلى الأخذ بعين الاعتبار الانحراف الأخير للأمين العام، والذي يمس سياسيا وأخلاقيا موقعه في بحث الحل السلمي والعادل للنزاع، ويمس، بشكل خطير، بدور الأمانة العامة للأمم المتحدة كÜوسيط محايد ومقبول لتسوية قضية الصحراء، ولا يحترم الضوابط السيادية للدول ويعرض السلم والاستقرار في المنطقة لأخطار كبيرة.

وذكرت جبهة القوى الديمقراطية بأن بان كي-مون نسي أو تناسى قوله مرارا إن مخيمات تيندوف تشكل “القنبلة الموقوتة” وحذر من مخاطر التطرف، مؤكدة أنه “وقع هنا في الخطأ لغياب رؤية للتدخل من أجل تغيير هذه الأوضاع التي أقرها بنفسه لأنه بدلا من العمل على تعزيز إرثه على رأس منظمة الأمم المتحدة، قام بان كي مون بافتعال مشاكل أخرى وصعب مهمة خلفه، بافتعاله قضية هي في حكم المنتهية”.

وخلصت الجبهة إلى أن “كل هذه التجاوزات هي أبعد ما تكون عن تحقيق الهدف الذي أعلنه الأمين العام خلال هذه الزيارة والمتمثل في إحياء المفاوضات السياسية، بل إنها تهدد بتقويض هذه المفاوضات على بعد بضعة أشهر من انتهاء ولايته”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.