جامعة الدول العربية تدين الإجراءات الإسرائيلية بشأن “شرعنة” الاستيطان

0 458

أدانت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، قرار اللجنة الوزارية للتشريعات في الحكومة الإسرائيلية، بشرعية البؤر الاستيطانية، واصفة هذا القرار بأنه “جريمة حرب توجب الملاحقة القضائية”. وعبرت الجامعة، في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، عن إدانتها وشجبها لهذه الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تحاول من خلالها سلطات الاحتلال إضفاء شرعية وصبغة قانونية على الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في سياق الخطة الممنهجة للحكومة الإسرائيلية لتدمير أي فرصة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية التي تقضي بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية لحدود 1967.

وقالت إن القرار يعتبر خطوة استفزازية وتصعيدية جديدة للحكومة الإسرائيلية، ويمثل استمرارا للنهج الإسرائيلي الذي يتعدى حدود الاستهتار بالقانون الدولي والشرعية الدولية والمواقف والإرادة الدولية، ليصل إلى تحدي دول العالم وشعوبها.

وأضافت الجامعة، في بيانها، أن القانون هو تأكيد جديد بأن إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ماضية في تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي انتهاك الحرمات والأماكن والشعائر الدينية المقدسة بإقدامها على فرض منع الآذان بالمساجد بسن القوانين والتشريعات، وماضية في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منددة بمحاولة فرض شرعنة أعمالها الاستيطانية بإقرار قانون يشرعن البؤر الاستيطانية المنتشرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وانتقدت الجامعة، في هذا الصدد، إصرار حكومة الاحتلال على المضي قدما في فرض انتهاكاتها الجسيمة للقانون واستهتارها وتحديها لإرادة المجتمع الدولي بكل ما يشكله ذلك الصلف الإسرائيلي من تهديد لفرص السلام وفرص حل الدولتين وإقرار حرب مستمرة على حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وأكدت أن العالم سئم من هذا الاستهتار والصلف والتعنت الإسرائيلي الذي فاق كل الحدود، موضحة أن الإدانات الدولية لهذه الجرائم الإسرائيلية لم تعد كافية وتتطلب إجراءات عملية وفعالة لمواجهتها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والعمل على إنفاذ حل الدولتين المعبر عن الإرادة الدولية الساعية لتحقيق السلام بالمنطقة وتجنيبها المزيد من التدهور والعنف الذي تتفاقم تداعياته ونتائجه على الأمن والاستقرار بالعالم. وحمل البيان مجلس الأمن المسؤولية في المقام الأول نحو اتخاذ الإجراءات الفعالة والعاجلة لوقف الاستيطان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني عن طريق إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.