توليفة غنائية فريدة من موسيقى فن “كناوة” والإرث الغنائي ل”تاراكالت” في ثالث أيام مهرجان مرزوكة للموسيقى العالمية

0 478

وليفة غنائية فريدة جمعت بين موسيقى فن كناوة وبعض المقطوعات المنتمية إلى الإرث الغنائي ل”تاراكالت”، هو ما اختاره منظمو مهرجان مرزوكة للموسيقى العالمية، لتدشين فعاليات ثالث أيام المهرجان الذي أطفأ شمعته الرابعة.

فن كناوة، الذي ليس بغريب عن مرزوكة، عاد ليزرع وفرقة المعلم زيد القادمة من خملية المجاورة، ذبذبات نافذة تسللت بين رمالها الخجولة، منازلها الطينية العتيقة الطراز وبضع من خيام قماشية مهترئة، تتحرك في دلال وبطء جمال وخيول، لتعبر عن الثراء الفني المحلي وقدرته على محاورة ألوان وإيقاعات موسيقية عالمية.

وبالعودة إلى إرث “تاراكالت” أو باب الصحراء، وهي الاسم القديم لمنطقة محاميد الغزلان، قدمت مجموعة “جيل تاراكالت” باقة من تلك الموسيقى الحية الأصيلة التي تعكس التعدد في حوار الإيقاعات، وتجسد القدرة على تدوير وإنتاج هويات من هوية واحدة، كما تمد أوتار التسامح والمصاهرة بالنغم الذي رحل من مالي إلى صحراء المغرب.

من تاراكالت، غرر بنا عن طيب خاطر للحلول بسوس العالمة، لاكتشاف جديد مجموعة “إيمديازن” التي أردا لها مؤسسها محمد الحنصالي أن ترى النور أوائل التسعينيات، وهي المجموعة التي تأثرت في بداياتها بالرايس مبارك، قبل أن تختار مسار النضال الموسيقى للتعبير عن هموم وطموحات الشباب والدفاع عن قضايا المجتمع بشكل عام.

وعاد فن كناوة، لكن في صيغه الحديثة مع المجموعة الشابة “يرما باند”، ليختتم احتفالية الموسيقى العالمية في يومها الرابع، بأنغام تزاوج هذا الفن الروحي العريق بموسيقى الجاز والبلوز، اعتمادا على آلة “الكنبري” مع بدر ساحا مغني وموزع الفريق، مرفوقا بشباب يتقنون العزف على القيثارة والسكسفون وعديد الآلات الموسيقية.

وتخلل فعاليات اليوم الثالث من هذه الدورة، التي اختارت شعار التسامح والسلام، إلى جانب العروض الموسيقية، لقاء تواصلي دارت أطواره حول المؤهلات الطبيعية والسياحية والإرث الحضاري التي تزخر به مرزوكة والجهة بشكل عام، وسبل إرساء استراتيجيات تنموية من شأنها المساهمة في فك العزلة عن المنطقة وتحريك عجلة النشاط الاقتصادي والسياحي بها.

وذهب المشاركون بهذا اللقاء أيضا، إلى التأكيد على أن التنمية لا يمكن أن تتحقق إلى من خلال توحيد جهود القطاعات الحكومية المعنية على الصعيد الوطني وعلى مستوى جهة درعة تافيلالت، وجهود جمعيات المجتمع المدني التي تنشط بالمنطقة، والتي تضطلع بأدوار طلائعية إن على مستوى التعاونيات المحلية، أو على مستوى التنشيط الثقافي والرياضي، إلى جانب سعيها الحثيث لجعل القطاع السياحي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في احترام تام لخصوصيات المحيط المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.