توقع بنك التنمية للبلدان الأمريكية أن يحقق الاقتصاد البنمي نسبة نمو لا تقل عن 2ر5 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة، اي نحو ضعف متوسط نمو اقتصاد منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي ككل.
وأكدت خينا مونسييل، ممثلة البنك في أمريكا الوسطى، خلال مشاركتها في ملتقى ببنما، أن الاقتصاد البنمي “مندمج بشكل كبير” في الاقتصاد العالمي، موضحة أن هذا الاندماج لا يتأتى فقط من خلال قطاع اللوجستيك و”قناة بنما”، بل أيضا بنشاط القطاع المالي وكذا السياحي، الذي يمثل نسبة 17 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبلاد، وهي النسبة الأعلى من نوعها في المنطقة.
واشارت إلى أن اقتصاد البلد الكاريبي حقق نموا مطردا خلال العشر سنوات الماضية بمتوسط 2ر7 في المائة، ما مكن من إطلاق برامج اجتماعية سمحت بانتشال نحو 400 ألف شخص من براثن الفقر.
ودعت ممثلة الهيئة المالية الإقليمية الحكومة وفاعلي القطاع الخاص إلى النهوض بقطاع الفلاحة، الذي يوفر 14 في المائة من مناصب الشغل بالبلاد، وتطوير قطاع السياحة والبنى التحتية المرتبطة به، وتشجيع صادرات الخدمات، وإلى تحسين جودة التعليم بالبلاد لإعداد الموارد البشرية اللازمة لمواكبة الطفرة الاقتصادية.
كما أكدت على ضرورة أن ينعكس التطور الاقتصادي على الساكنة، خصوصا في قطاعات مثل التربية والصحة والأمن وكذا الشغل، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن نسبة 80 في المائة من الوظائف الجديدة يتم خلقها في العاصمة بنما وفي مدينة كولون، حيث تتركز نسبة 60 في المائة من ساكنة البلاد.
ويقوم الاقتصاد البنمي، الذي حقق نموا بنسبة 9ر4 في المائة خلال سنة 2016، أساسا على الخدمات المالية، وكذا البحرية والنقل واللوجستيك التي توفرها “قناة بنما”.