ترأس وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء بالرباط، مراسيم تنصيب السيد محمد سمير تازي الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس واليا، مديرا عاما لصندوق التجهيز الجماعي.
وفي كلمة بالمناسبة، هنأ وزير الداخلية السيد تازي على تجديد الثقة المولوية السامية التي حظي بها من طرف جلالة الملك ، معربا عن شكره للسيد علال السكروحي المدير العام السابق للصندوق على الجهود التي بذلها خلال المدة التي تولى فيها المسؤولية بهذه المؤسسة، التي تضطلع بدور مهم في مجال التنمية المحلية عبر الدعم التقني والمالي للجماعات الترابية.
وأكد السيد لفتيت أن الحاجة أصبحت اليوم أكثر إلحاحا لتغيير النظرة تجاه الجماعة الترابية، من مجرد وحدة إدارية إلى فاعل اقتصادي تنافسي وشريك رئيسي للدولة في الأوراش الكبرى وفي إنعاش الاستثمار والتشغيل وحل المشاكل الاجتماعية.
وأبرز أن صندوق التجهيز الجماعي يمثل في هذا المجال رافعة أساسية في مجال تطوير عمل الجماعات الترابية ، لما يسديه من خدمات ، أبرزها تسهيل ولوج هذه الجماعات للقرض من أجل تمويل مشاريعها التنموية.
من جهة أخرى، أبرز السيد لفتيت أن مسلسل تفعيل الجهوية الموسعة يشكل مناسبة لتطوير آليات تدخل الصندوق عبر تعزيز سبل مواكبة الجماعات الترابية ، خصوصا الجهات ، بشكل يمكنها من لعب دورها كاملا كما تحدده القوانين التنظيمية كفاعل تنموي ومحرك للاستثمار .
وأشار إلى أن هذه المواكبة تشمل، على الخصوص، طرق إعداد وتمويل المشاريع التنموية ، وتعزيز الحكامة المالية وتمكين الجماعات من تقنيات وأسس الهندسة المالية.
وشدد على أن الأمر يتعلق أيضا بتطوير الخدمات المقدمة لفائدة الجماعات الترابية عبر تبسيط المساطر المعتمدة ، وتعزيز آليات التواصل والإرشاد ، وتنويع آليات ومجالات تدخل الصندوق من خلال الانفتاح على تمويل قطاعات جديدة بالاعتماد على حلول مالية مبتكرة .
وقال السيد لفتيت إن تحقيق هذا الهدف يمر أيضا عبر مواصلة مسلسل إصلاح القانون المنظم لأنشطة الصندوق بهدف تعزيز دوره كآلية تفضيلية لتمويل الاستثمار المحلي ، مشيرا إلى أن هذا الإصلاح يشكل مناسبة لتمكين الصندوق من الاضطلاع بالمهام البنكية المنوطة به على الوجه الأكمل من خلال اعتماد حكامة رشيدة وآليات أكثر تطورا للاشتغال وكذا تحكم أمثل في المخاطر.
يشار إلى أن السيد سمير محمد تازي، المزداد في 11 أكتوبر 1963 ، خريج مدرسة البوليتكنيك والمدرسة الوطنية للقناطر والطرق بباريس .
وقد بدأ مشواره المهني بوزارة الاقتصاد والمالية في 1988 حيث سبق له أن تولى بها عدة مسؤوليات، آخرها منصب مدير المقاولات العمومية والخوصصة سنة 2010 قبل تعيينه من قبل جلالة الملك بتاريخ 6 فبراير 2016 واليا، مديرا عاما للجماعات المحلية، ثم واليا، مديرا عاما لصندوق التجهيز الجماعي بتاريخ 25 يونيو 2017.