شرف الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، السيد نور الدين بوطيب، اليوم الاثنين ببوجدور، على تنصيب السيد ابراهيم ابن ابراهيم الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاملا على الإقليم.
وبعد أن أبلغ ساكنة الإقليم عطف ورضا جلالة الملك الذي يولي رعاياه الأوفياء عنايته المولوية السامية واهتمامه الموصول من أجل الارتقاء بهم إلى مستوى ما يطمح إليه جلالته من تقدم ورفاهية وازدهار، أبرز السيد بوطيب أن هذا التعيين يأتي في سياق تاريخي مليء بالاعتزاز والفخر بعد عودة المغرب لمقعده بالاتحاد الإفريقي وتحقيقه لمكاسب سياسية واقتصادية ومؤسساتية في قضيته الأولى، وتدعيم شراكاته بالعمق الإفريقي، عبر جعل أقاليمه الجنوبية قطب للنماء وصلة وصل مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأشار إلى أن تعيين العامل الجديد يندرج في سياق المجهودات المتواصلة من أجل تمكين الإقليم من كفاءات وطنية قادرة على تثمين مقوماته وتدعيم أسس الحكامة الترابية الجيدة به، مشددا على أن التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة وكذا بلوغ أهداف النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، يقتضيان المواكبة الميدانية والتتبع المستمر والإنصات الدائم لحاجيات المواطنين، بما يسهم في تحقيق التنمية البشرية والعدالة المجالية.
وفي معرض تناوله لمجمل الأوراش التنموية التي يعرفها الإقليم، ذكر الوزير المنتدب باستفادة بوجدور من عدة مشاريع مهيكلة سواء في إطار البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية، أو ضمن مخطط المغرب الأخضر أو في إطار الاستراتيجية الطاقية الوطنية بالإضافة إلى العديد من المشاريع التنموية التي تهم قطاعات التجهيز والصيد البحري والقطاعات الاجتماعية كالصحة، والتعليم، والشباب والرياضة، والتي من شأنها خلق تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية بالإقليم وإحداث فرص شغل خاصة في أوساط الشباب.
وأكد بهذا الخصوص أن تحقيق مجمل هذه الأهداف، التي يعتبر المواطن محورها الرئيسي، يفرض على عامل الإقليم العمل على مواكبة هذا النموذج التنموي في تكامل تام وتنسيق دائم مع الجماعات الترابية المنتخبة وذلك من خلال بلورة صيغ تشاركية كفيلة برفع تحديات التنمية المحلية، مسجلا أن الاختصاصات الموكولة للعامل في مجال تنسيق وتحفيز أنشطة المصالح الخارجية للوزارات والمؤسسات العمومية على المستوى الإقليمي، لمن شأنها أن تساند الفعاليات المحلية في إعداد وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية وذلك للسير قدما بهذا الإقليم نحو مزيد من الرقي والرفاهية حتى تعيش ساكنته الحياة التي ترضاها في بيئة سليمة شاملة لعوامل الاستقرار والتمدن والتنمية.
وفي الختام، أشاد السيد بوطيب بالجهود الحثيثة التي بذلها السيد العربي التويجر وبالخدمات الجليلة التي أسداها طوال فترة تقلده المسؤولية بإقليم بوجدور، منوها بالروح الوطنية العالية التي يتحلى بها رعايا صاحب الجلالة في هذا الإقليم، وبالجهود التي يبذلها شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني في تأطير المواطنين والدفاع عن الوحدة الترابية، ومهيبا بالجميع إلى مد يد المساعدة للعامل الجديد.
كما نوه الوزير المنتدب بالقوات المسلحة الملكية المرابطة في الأقاليم الجنوبية للمملكة وبالسلطات المحلية وبرجال القوات العمومية من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية على مجهوداتهم المتواصلة خدمة لرعايا صاحب الجلالة ولتجندهم الدائم في سبيل خدمة الصالح العام.