ترأس السيد عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، أمس الخميس، بمقر عمالة سطات، مراسم تنصيب السيد إبراهيم أبو زيد الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عاملا على إقليم سطات.
وخلال حفل التنصيب، ألقى السيد عمارة كلمة استعرض من خلالها التحديات الكبيرة التي تنتظر العامل الجديد لإقليم سطات، داعيا إياه إلى الاضطلاع بها وفقا لما يسعى إليه جلالة الملك من نموذج تنموي وطني يروم الحد من الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، مستدلا على ذلك بعدة خطب ملكية، اعتبرها خارطة طريق ومرجعية لإيلاء الأوضاع الاجتماعية الأهمية القصوى. وفي هذا السياق، أكد السيد عمارة على ما جاءت به المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإعادة توجيه البرامج الرامية إلى النهوض بالرأسمال البشري، وتحفيز الاستثمار وإحداث فرص الشغل المنتجة وإطلاق المبادرات المدرة للدخل، باعتبار ذلك يشكل أسمى أشكال الحماية الاجتماعية ويتحقق من خلال نقلة نوعية في مجال الاستثمار.
وبعد تطرق الوزير لمختلف التحديات المطروحة على المملكة، ركز على القطاع الفلاحي، لكونه خزانا لتحسين ظروف العيش والاستقرار في العالم القروي، باعتبار أكثر ساكنة الإقليم تنتمي إلى العالم القروي ، مذكرا في هذا السياق بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعيية إلى تعزيز المكاسب المحققة في المجال الفلاحي، وخلق مزيد من فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب القروي. وفي معرض حديثه عن تنمية إقليم سطات، دعا السيد عمارة العامل الجديد إلى توجيه عمل الجماعات الترابية بشراكة مع الدولة، وباقي الفاعلين، إلى وضع برامج ومشاريع التنمية، مع استحضار أهم تحديات المرحلة الراهنة المتمثلة في التنزيل الفعلي للميثاق الجديد الرامي إلى اللا تمركز الإداري، بهدف جعل المواطن يحس بجودة الخدمات. وخلص الوزير إلى ضرورة تأهيل الإقليم اقتصاديا واجتماعيا، بتنسيق مع الجماعات الترابية في إطار مقاربة تشاركية، قوامها التعاون والتشاور والإنصات المتبادل، في احترام تام للاختصاصات الموكولة لكل طرف، وفي التزام جاد بالمقتضيات القانونية، داعيا أيضا جميع الهيئات والمتدخلين والشركاء إلى مد يد العون لعامل الإقليم من أجل إنجاح العمل. وجرى حفل التنصيب بحضور والي جهة الدار البيضاء سطات، ورئيس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ومنتخبي الإقليم والسلطات المحلية القضائية والأمنية والإدارية وممثلي جمعيات المجتمع المدني وعدة شخصيات.