تقديم البرنامج الوطني التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة

0 1٬034

تم اليوم الثلاثاء بالصخيرات خلال لقاء ترأسته السيدة بسيمة الحقاوي وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، تقديم البرنامج الوطني التنفيذي للسياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة .

وستمكن هذه السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة ، التي أعدت بدعم من منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونسيف)، والتي تستهدف الأطفال الذين يقل أعمارهم عن 18 سنة ، المغرب من التوفر على منظومات حمائية مندمجة للأطفال ومطابقة المبادئ المتضمنة في مختلف النصوص القانونية الدولية المصادق عليها، وذلك من خلال مجموعة من الأهداف.

وتتمثل هذه الأهداف في تقوية الإطار القانوني لحماية الأطفال وتعزيز فعاليته وإحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة ووضع معايير للمؤسسات والممارسات والنهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية ووضع منظومات للمعلومات والتتبع والتقييم .

وتسعى السياسة الحمائية المندمجة لحماية الطفولة التي تستهدف أيضا الأسر والمجتمعات المحلية حيث يعيش الأطفال وينمون ، إلى وضع محيط حمائي للأطفال ضد جميع أشكال الإهمال ، والاعتداء ، والعنف والاستغلال ، باعتبارها إطارا استراتيجيا متعدد الاختصاصات يضم ترسانة فعالة وشاملة تحتوي على كل التدابير والبرامج والأنشطة الهادفة إلى إعطاء أجوبة من حيث التكفل والإدماج والمتابعة وتحدد بوضوح آليات التنسيق العملية لضمان تحسين الولوج والتغطية الترابية والاستمرارية وآثار الخدمات مع عقلنة وترشيد الموارد.

وفي كلمة لها بالمناسبة أكدت السيدة الحقاوي أن هذه السياسة تندرج في إطار تنزيل مقتضيات دستور 2011 وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال النهوض بوضعية الطفولة، وكذا أهداف البرنامج الحكومي 2012 – 2016 في مجال الطفولة، مشيرة إلى أنها تأخذ بعين الاعتبار التوصيات المتعلقة بالحماية المنبثقة عن التقييم النصف المرحلي لخطة العمل الوطنية للطفولة.

يشار إلى أن أهم الصعوبات التي واجهت تنفيذ خطة العمل الوطنية للطفولة تمثلت بالخصوص في اعتماد المقاربة القطاعية وغياب إطار متفق بشأنه للتنسيق بين القطاعات على المستوى المركزي وعلى المستوى الترابي خصوصا وان ظواهر العنف والاعتداء والاستغلال والإهمال هي ظواهر معقدة ومتعددة الأبعاد تقتضي تدخلات منسجمة.

ومن هذا المنطلق، أكدت السيدة الحقاوي أن السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة التي انطلق مسلسل الاعداد لها منذ مارس 2013 ، تشكل تجسيدا لالتزام وطني قوي ببناء إطار منسجم ينخرط فيه الجميع لضمان التنسيق وإدراج بعد حماية الطفولة في مختلف السياسات والبرامج العمومية مركزيا ومحليا وإحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة.

وأكدت أن هذا المشروع يعتبر ثمرة مشاورات موسعة بين جميع الفاعلين المعنيين بمجال حماية الطفولة على المستويين المركزي واللامركزي من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ومنظمات غير حكومية وخبراء وقطاع خاص بالإضافة إلى الأطفال أنفسهم.

وقد مكن مسلسل الاستشارة من تعبئة أكثر من 900 فاعل أساسي من قطاعات عمومية على المستويين المركزي والمحلي وجمعيات وقطاع خاص وشركاء دوليين .كما تمكن حوالي 730 طفلا وطفلة من المشاركة في الاستشارة خلال المقابلات البؤرية إضافة إلى حوالي 100 طفل شاركوا في الاستشارة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتطرقت كلمة ألقيت باسم الأطفال لأهم انتظارات الطفولة المغربية حيث تمت الدعوة الى ضرورة تنزيل هذه السياسة المندمجة على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن مع ضمان تطبيقها تطبيقا سليما وبأفق زمني محدد على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار استفادة جميع الأطفال بالمدن كما بالقرى من هذه السياسة.

كما أكد ممثلو الأطفال على ضرورة توفير معطيات منتظمة حول تطور الحماية مع تتبع صارم للتنفيذ وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان مشاركة فعالة للأطفال للتبليغ عن حالات العنف وتسهيل مشاركتهم في صياغة وتتبع السياسات التي تعنى بالأطفال.

أما ممثلو المجتمع المدني، فشددوا على الدور الذي لعبته الجمعيات أثناء الإعداد لهذه السياسة وعلى ضرورة إعداد خارطة طريق للتتبع والتنفيذ والتقييم مؤكدين على أن اعتماد اتفاقية برنامج بين الجمعيات والفاعلين المؤسساتيين يعد من أنجع السبل الكفيلة بضمان إنجاح هذه السياسة.

من جانبها أشادت ممثلة اليونسيف بالمغرب السيدة ريجينة دومنيسيس بالشراكة القائمة بين المغرب وهذه المنظمة والتي أثمرت عدة مشاريع من ضمنها السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، منوهة بكون هذه الوثيقة هي نتاج لاستشارات موسعة من قبل جميع الفاعلين.

ودعت السيدة دومنيسيس إلى ضرورة تعزيز مشاركة الفاعلين على المستوى الترابي في تنزيل هذه السياسة خصوصا في ظل مشروع الجهوية المتقدمة الذي ينخرط فيه المغرب، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة استمرارية العمل وفق تصور مندمج يأخذ بعين الاعتبار جميع حاجيات الاطفال.

وتم خلال هذا اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم بين الوزارة واليونسيف تهدف بالخصوص إلى دعم تنزيل هذه السياسة المندمجة لحماية الطفولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.