تضارب مصالح يهز جماعة تسلطانت: الكرة في ملعب السيد والي الجهة.
أفادت ملاحظات لجنة التفتيش الترابية التابعة لوزارة الداخلية، بعد معاينتها لعدد من الملفات المرتبطة بالدعم المقدم من طرف رئيسة مجلس جماعة تسلطانت خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و ماي 2025، بوجود حالة تضارب مصالح تتعلق بطبيعة ومستفيدي الدعم الممنوح لجمعيتين تربطهما صلة مباشرة بالسيد عبد القادر لحباب الذي كان خلال هذه الفترة عضوا بالمجلس الجماعي قبل أن يصبح رئيسا للجماعة لاحقا.
وحسب المعطيات الواردة في الوثيقة، فإن الأمر يتعلق بدعم تمثل في تسليم معدات وأدوات مرتبطة بتدبير الماء لفائدة “جمعية الفضيلة للتنمية”، التي كان المعني بالأمر عضوا بها خلال سنة 2023، وهو ما اعتبرته لجنة التفتيش وضعية تطرح شبهة تضارب المصالح بحكم صفته الانتدابية داخل المجلس في نفس الفترة.
كما همّ الدعم الثاني تسليم مجموعة من الجوائز الرياضية لفائدة “الجامعة الملكية المغربية للجوجيتسو”، التي كان يرأسها السيد لحباب سنة 2023، تزامنا مع عضويته بالمجلس الجماعي، ما اعتبرته المفتشية ربطا غير قانوني لمصلحة مباشرة مع الجماعة الترابية التي يشغل فيها مهمة انتدابية.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة في ظل تولي المعني بالأمر حاليا رئاسة جماعة تسلطانت، الأمر الذي يضع خلاصات لجنة التفتيش أمام أنظار السلطة الوصية، ممثلة في والي جهة مراكش آسفي من أجل ترتيب الآثار القانونية التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات الترابية في حالات وجود تضارب المصالح أو الإخلال بالقواعد المؤطرة لتدبير الشأن العام المحلي.
القضية تطرح أسئلة عديدة من بينها: هل سيتم تفعيل المساطر القانونية اللازمة من طرف السيد والي الجهة من خلال ملاحضات لجنة التفتيش التي أثبتت وجود اختلالات، أم ستظل القضية في حدود الملاحظات دون إتخاذ إجراءات زجرية؟
و ما الدافع الذي جعل رئيسة المجلس تخرق المساطر القانونية المؤطرة لمنح الدعم للجمعيات داخل جماعة تسلطانت؟ هل لأن المستفيذ ينتمي لنفس حزبها أم أن السيدة الرئيسة لم تكن تعي عواقب هذه المجازفة ؟
أسئلة مشروعة يطرحها المتتبعون للشأن المحلي بجماعة تسلطانت، في انتظار توضيحات رسمية أو قرارات تضع حدا للجدل وتكرّس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل تدبير المال العام المحلي.