أدانت تركيا بشدة اليوم الجمعة، تصريحات يونانية بشأن تلاوة القرآن الكريم ورفع الأذان في متحف (آيا صوفيا) بمدينة إسطنبول. وقالت الخارجية التركية في بيان إن اليونان فضلت التلفيق بشأن تلاوة القرآن الكريم ورفع الأذان في “آيا صوفيا” بدلا من تهنئة الشعب التركي بشهر رمضان المبارك وليلة القدر.
وأشارت الخارجية إلى الممارسات اليونانية السيئة تجاه الحريات الدينية التي تعد من بين حقوق الإنسان الأساسية، فضلا عن ضغوطاتها ضد الأقلية التركية المسلمة، مؤكدة أن هذا الأمر مكشوف أمام الجميع.
وأوضحت أن السلطات اليونانية تضيق على الأقلية التركية المسلمة في البلاد، وتمارس الضغوط عليها، حتى أنها رفعت العديد من الدعاوى القضائية ضد المفتين الموظفين هناك لمجرد أدائهم للمهام الطبيعية الموكلة إليهم.
وتابعت أن السلطات اليونانية رفضت أيضا مطالب المسلمين بأداء صلاء العيد لهذا العام في أحد المساجد التاريخية الموجودة بمدينة “سالونيك” التي لا مساجد مفتوحة فيها على الإطلاق.
وأضافت أن هذا الأمر يثير تساؤلات عن نظرة اليونان لمفهوم حوار الأديان، وهي التي لا تضم عاصمتها أثينا مساجد مفتوحة للعبادة.
وفي الإطار ذاته، دعت الخارجية التركية اليونان لتكون “دولة معاصرة وديمقراطية تحترم كافة الأديان”.
وانتقدت اليونان من جهتها ذلك واعتبرت أن هذه الخطوة لا تتماشى وقيم المجتمعات الديمقراطية والمتحضرة. ودعا نائب وزير الخارجية اليوناني يانيس اماناتيديس منظمة اليونيسكو لدعم بلاده في هذه القضية والعمل على حظر إقامة أية صلوات أو قراءات للقرآن الكريم داخل آيا صوفيا.
وأضاف عقب مباحثاته مع مساعد المدير العام لليونيسكو فرانشيسكو بانداران الخميس في أثينا إن الخطوة التركية استفزازية وموقفنا واضح فآيا صوفيا مصنفة ضمن التراث الإنساني.
وفي مؤتمر صحافي عقب المباحثات قال المدير العام المساعد لليونيسكو إنه يجب الحفاظ على آيا صوفيا كمتحف كما هو وضعها الحالي باعتبارها واحدة من أهم المواقع الثقافية في العالم وذات رمزية عالية بالنسبة للعديد من الثقافات .
وإضاف ليست هذه المرة الأولى التي نبلغ فيها الجانب التركي بضرورة أن يبقى وضع آيا صوفيا كما هو قائم ونكرر هذا الموقف. ويعود بناء كاتدرائية آيا صوفيا الواقعة في قلب اسطنبول للقرن السادس الميلادي من قبل الدولة البيزنطية، وتعتبر أبرز رمز ديني بالنسبة للمسيحيين الأرتدوكس والكنيسة الشرقية. وكانت كنيسة ارتدوكسية جرى تحويلها بعد فتح القسطنطينية (اسطنبول) بقيادة السلطان محمد الثاني العام 1453 الى مسجد. وتم إغلاق المسجد لأربع سنوات ابتداء من 1931 إبان دخول عهد العلمانية في البلاد، ليتحول الى متحف في قرار دخل حيز التنفيذ عام 1935.
وفي شهر إبريل العام 2015 شهد متحف آيا صوفيا أول تلاوة لآيات قرآنية منذ حوالي 85 عاما، خلال افتتاح معرض “النبي محمد في ذكرى مولده ال 1444” تحت شعار “حب النبي”.