ترسيخ ثقافة حماية الحياة الخاصة ورش لا يمكن إنجاحه بدون تعبئة كافة مكونات المجتمع (مسؤول)

0 905

اعتبر كاتب عام اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي السيد الحسين أنيس أن “ترسيخ ثقافة حماية الحياة الخاصة ببلادنا ورش لا يمكن إنجاحه بدون تعبئة شاملة لكافة مكونات المجتمع المغربي”.

وقال السيد أنيس، في كلمة له خلال ندوة نظمتها اللجنة بتعاون مع الودادية الحسنية للقضاة في موضوع “دور القضاء في تكريس حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية”، إن الطريق أمام تعزيز ثقافة حماية المعطيات الشخصية بالمغرب “ما يزال طويلا”، وعليه يتعين تعبئة الجميع من أجل تنزيل شامل لمقتضيات القانون 08- 09 المرتبط بحماية المعطيات الشخصية ، لاسيما في بابه السابع المتعلق بالعقوبات.

وأكد، في هذا الصدد، أن تظافر جهود كل الفاعلين “سيكرس صورة المغرب كبلد يوفر حماية كافية وفعالة للحياة الخاصة للأفراد التي تعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان”، إلى جانب “تعزيز الثقة الرقمية وخلق مناخ ملائم للاقتصاد الرقمي والاستثمارات الأجنبية التي تعتمد على استعمال المعطيات الشخصية”.

وشدد على أنه من الضروري تقييم وضعية حماية المعطيات الشخصية بالمغرب بصفة منتظمة، وذلك قصد تحديد المكاسب التي يجب المحافظة عليها، وكذا المحاور التي يتعين تطويرها، للمضي قدما في ورش ترسيخ حماية الحياة الخاصة.

ومن جهته، أبرز رئيس الودادية الحسنية للقضاة السيد عبد الحق العياسي أن القانون الخاص بحماية المعطيات الشخصية، الذي تمت المصادقة عليه في نونبر 2008، يكتسي أهمية خاصة لكونه مصدرا لطمأنة الأشخاص الذاتيين وحمايتهم من خطر سوء استعمال واستغلال معطياتهم الشخصية.

وبعد أن نبه إلى أن هذا القانون يشكل جزء من المنظومة الحقوقية الشاملة، بحسب كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي ذهبت جميعها نحو تعزيز الحماية القانونية للمعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد، أوضح أن الدستور المغربي أعطى هذا القانون نفسا جديدا وفتح الباب أمام تطويره وإغنائه بما يناسب الاتفاقيات والمعاهدات الحقوقية الدولية.

وأشار، بالمناسبة، إلى أن العمل القضائي، خاصة في الشق المتعلق بالاجتهادات، يعتبر آلية محورية لتنزيل مقتضيات القانون رقم 08- 09 ، بما يتناسب وطبيعة التحولات المجتمعية والقانونية على المستويين الوطني والدولي، خصوصا وأن الدستور المغربي سمح باعتماد الاتفاقيات الدولية في التعاطي مع القضايا المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية.

وتضمن برنامج الندوة تقديم عروض همت “حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية بالمغرب بعد خمس سنوات من إجبارية تطبيق القانون 08- 09 “، و”كيفية التنزيل الفعال للعقوبات المنصوص عليها في القانون 08- 09 “، و”رقابة القضاء في مجال حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة” و”عرض النظام العام الأوروبي الجديد لحماية المعطيات وتطبيقه على المؤسسات المغربية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.