تدهور الخدمات والبنية التحتية بمراكش يثير قلق المواطنين

0 218

تشهد مدينة مراكش خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في عدد من القطاعات الحيوية، في ظل تنامي شكاوى المواطنين من تدهور البنية التحتية وضعف جودة الخدمات العمومية، وغياب حلول ناجعة للإشكالات اليومية التي تؤرق الساكنة.
وتتمثل أبرز مظاهر هذا التراجع في انتشار الطرق المحفرة، وتعثر عدد من الأوراش المفتوحة، وتفاقم الازدحام المروري، إضافة إلى اختلالات في شبكات الصرف الصحي والإنارة العمومية، وتراجع مستوى النظافة في عدد من الأحياء، خاصة الهامشية منها.
كما يسجل متتبعون للشأن المحلي ضعفًا في التواصل بين المجلس الجماعي وساكنة المدينة، وغياب لقاءات دورية لشرح البرامج والمشاريع، والاستماع لانشغالات المواطنين، مما ساهم في تراجع منسوب الثقة في التدبير المحلي.
ويرى فاعلون مدنيون أن غياب رؤية واضحة واستراتيجية تنموية متكاملة، واعتماد مقاربات ظرفية ومحدودة الأثر، ساهم في تعميق الاختلالات القائمة، في وقت تتطلب فيه المدينة تدخلات استعجالية ومستدامة تواكب مكانتها السياحية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز آليات الحكامة الجيدة والشفافية، وضمان توجيه الموارد العمومية لخدمة المصلحة العامة، بدل تغليب المصالح الخاصة.
ويؤكد متابعون أن المرحلة الراهنة تستدعي مراجعة شاملة لسياسات التدبير المحلي، وإعادة الاعتبار للتخطيط الاستراتيجي، مع إشراك فعلي للساكنة والمجتمع المدني في صياغة القرار العمومي، حفاظًا على صورة المدينة ومستقبلها التنموي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.