تخليد اليوم العالمي للأرصاد الجوية هذه السنة تحت شعار “عالم أكثر حرارة وجفافا وأمطارا.. مواجهة المستقبل”

0 965

تخلد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الثلاثاء (23 مارس من كل سنة)، اليوم العالمي للأرصاد الجوية، والذي اختارت له المنظمة هذه السنة شعار “عالم أكثر حرارة وجفافا وأمطارا.. مواجهة المستقبل”.

وأفاد بلاغ لمديرية الأرصاد الجوية الوطنية بأن المنظمة اختارت هذا الشعار للتذكير بدورها الجوهري وكذا بدور مرافق الأرصاد الجوية الوطنية، في مواجهة آثار ارتفاع درجات الحرارة، وذلك من أجل بناء مجتمعات أكثر قدرة على التكيف مع المناخ وأكثر استعدادا لمستقبل قد تتضرر فيه مناطق كثيرة من العالم بموجات الحرارة.

وذكر تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أنه مازال من الممكن تقليل هذا الضرر، ففي دجنبر 2015 اعتمدت دول العالم اتفاق باريس بعد موافقة 195 دولة على اتفاقية تاريخية لمكافحة الاحتباس الحراري في قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة التي عقدت أواخر العام الماضي في باريس، والتي تنص على إجراء تخفيضات حثيثة وكبيرة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وذلك عن طريق الحد من ارتفاع درجات الحرارة عالميا وإبقائه تحت مستوى 3 درجات مئوية، والسعي الدؤوب إلى وقف ارتفاع درجات الحرارة عند مستوى ثابت هو 1,5 درجة مئوية.

ويعد اليوم العالمي للأرصاد الجوية مناسبة للتعريف بأهم المنجزات الوطنية في مجال الأرصاد الجوية، فمن أجل القيام بمهامها من رصد وملاحظة وقياس وتنبؤ والقيام بجميع الأنشطة التي تساهم في حماية الأشخاص والممتلكات تسخر المديرية كفاءات وطاقات بشرية عالية تستعمل أحدث الآليات والتقنيات من أجل توفير أدق المعلومات الرصدية.

وتلتزم إدارة الأرصاد الوطنية بمواصلة تحسين نظام الإنذار المبكر على الصعيدين الجهوي والمحلي، إلى جانب السهر الرصدي المتمثل في رصد وتتبع الظواهر الجوية على المستوى الجهوي والمحلي.

وكعضو في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومجموعة خبراء تغير المناخ، تعمل مديرية الأرصاد الجوية الوطنية جاهدة على الإسهام في مواجهة تحديات التغير المناخي، وذلك من خلال البحوث العلمية التي تفضي إلى فهم تغير المناخ وآثاره، كما تعمل جاهدة على تعزيز وتطوير قدراتها وكفاءتها وتنمية معارفها لمواجهة التحديات المناخية الجديدة، بحيث تشارك في إعداد تقارير التغييرات المناخية على صعيدين الوطني والدولي.

كما تتوفر المديرية على نظام لمراقبة جودة الهواء وتزود بتقاريرها متخذي القرار لتوجيه الإستراتيجيات والخطط على المدى البعيد لبناء القدرة على التعايش مع المناخ.

وعلى الصعيد الدولي فإن الأرصاد الجوية المغربية، تواصل تعزيز صورتها ومكانتها داخل المجتمع العلمي الدولي، فقد تم مؤخرا انتخاب المغرب للمرة الثانية لرئاسة كونسورسيوم (رابطة علاء الدين)، المشروع الطموح الذي يجمع عدة بلدان أوربية وبلدين من شمال إفريقيا، إلى جانب كونه مركزا جهويا للقياس والمعايرة لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والعضو الشريك الوحيد الغير الأوروبي في المركز الأوربي للتنبؤات العددية على المدى المتوسط وانتخاب مدير الأرصاد الجوية كنائب ثالث لرئاسة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وذكر بلاغ المديرية أن المعارف العلمية ستظل تؤدي دورا محوريا، فمواصلة وتحسين وسائل الرصد العلمية لتغير المناخ سيمكن من مراقبة التقدم المحرز في الحد من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة، كما سيفضي إلى استمرار وتحسين البحوث العلمية إلى فهم تغير المناخ وآثاره على الصعيدين الوطني والإقليمي وإيجاد حلول للتكيف معه، ما سيساعد على إيجاد حلول عملية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ومما يبعث على التفاؤل أن دول العالم أصبحت الآن على اقتناع تام بالأدلة العلمية على تغير المناخ وبضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، حيث أنه ونظرا إلى كون تغير المناخ يشكل تحديا جوهريا للبشرية، فإن الأمم المتحدة قد أدرجته في أهدافها الإنمائية المستدامة التي ستوجه جدول الأعمال العالمي حتى عام 2030، حيث يمكن للمجتمع الدولي من خلال اتخاذ الإجراءات على أساس المعارف العلمية المتوافرة والاستناد إلى الإرادة السياسية المتنامية والدعم العام أن ينجح في بناء عالم مستدام بيئيا ومزدهر اقتصاديا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.