تحت المجهر شبهات بيع المفتاح “الساروت” للمحلات الجماعية بمدينة أكدز وتحدي صريح للقانون والمال العام

0 726

جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

تعيش مدينة أكدز وتحديدا المحلات التجارية المتواجدة بالسوق المغطى على الواجهة الأمامية والمحادية للشارع العام والطريق الوطنية رقم تسعة 09 على إيقاع تجاوزات خطيرة تضرب في العمق مبادئ التدبير الحر وتستنزف ممتلكات الجماعة ؛ فقد طفت على السطح ممارسات مشبوهة يقودها بعض المكثرين وآخرون من “العهد القديم” في محاولة للسطو على المال العام عبر بيع الساروت ” الحق في الكراء” لممتلكات عمومية شيدت من ميزانية الجماعة الترابية لأكدز ؛ خاصة فيما يخص تبديد الملك العام الجماعي ؛ وهو بيع ما لا يملك ؛ إن قيام أي مكتري “ببيع المفتاح ” أو ما يصطلح عليه ببيع الساروت لمحلات تابعة للجماعة الترابية أكدز هو خرق سافر للقانون وتجاوز خطير لدفاتر التحملات فهذه المحلات وضعت رهن إشارة التجار عبر عقود كراء مؤقتة لغاية تنشيط الحركة الإقتصادية المحلية وليست بضاعة تباع في “النقاط السوداء” ( النوار ) بمبالغ خيالية تصل إلى 30 مليون سنتيم ؛ وكأن المكتري اشترى العقار والجدران ؛ إن الإتجار في هذه المحلات يعد استحواذا غير مشروع على ممتلكات عمومية وهو في الوقت نفسه خط أحمر لايمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال ؛ أوتحت أي ظرف من الظروف ؛ كما يعتبر هذا تواطؤ واستقواء مستهجن ؛ والأكثر غرابة في هذا الملف ؛ هو تنامي ظاهرة الاستحواذ على محلات أخرى في نفس الفضاء التجاري من قبل أعضاء سابقين في المجالس الجماعية والذين يسعون اليوم بدورهم إلى تفويتها وبيعها بمبالغ تصل الى 17 مليون سنتيم ؛ إن هؤلاء يستغلون نفوذهم السابق وتسترهم خلف قناع الممارسة التجارية للتغطية على استيلاء مفضوح على عقارات جماعية كان من المفروض أن تستفيد منها الفئات الهشة في المجتمع والشباب العاطل لا أن تتحول الى أصل تجاري يباع ويشترى لصالح أشخاص استغلوا مواقعهم ؛ وهنا يأتي الأساس القانوني لحماية الملك العام الجماعي حيث يقطع القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري ؛ الطريق بشكل قاطع على هذه التجاوزات ؛ فقد نص المشرع صراحة في المادة الأولى الفقرة الرابعة منه على أن أحكام هذا القانون لا تسري على عقود كراء المحلات التي تدخل في نطاق الملك الخاص للدولة او الجماعات الترابية وبالتالي ؛ فإن أي عقد كراء يربط بين الجماعة والمكتري هو عقد محكوم بالقواعد العامة لقانون الالتزامات والعقود ودفتر التحملات الذي يمنع منعا كليا الكراء من الباطن ( نوار ) أو تفويت المحل أو بيع المفتاح “الساروت” ؛ وهنا يأتي توجيه نداء صريح إلى السلطات المحلية والاقليمية والغيورين ؛ امام هذا الوضع الشاذ ؛ فإن الكرة الآن في ملعب السلطات العمومية والاقليمية السيد عامل إقليم زاكورة والسيد باشا مدينة أكدز والسيد رئيس المجلس البلدي لأكدز ؛ للتدخل العاجل وإيفاد لجان تفتيش دقيقة للوقوف على أصحاب المحلات التجارية الحقيقيين ورصد التغييرات غير القانونية ؛ و متابعة كل متورط أمام القضاء ؛ كما ندعو الفعاليات الحقوقية والمجتمع المدني والغيورين بمدينة أكدز إلى التصدي لهذه الممارسات عبر الخطوات التالية :
أولا : المطالبة بالاطلاع العلني على لوائح المستفيدين الحقيقيين من المحلات التجارية المتواجدة بالسوق المغطى أكدز الطريق رقم 09
ثانيا : رفع شكايات رسمية للسلطات المحلية والإقليمية للطعن في أي عملية تفويت مزعومة بيع الساروت لملك جماعي بأكدز
ثالثا : المطالبة بفسخ العقود واسترجاع المحلات التجارية ونزعها بقوة القانون من كل مكتري خالف بنود العقد الأصلي أو قام بكرائها من الباطن او تفويتها بأي طريقة غير قانونية أو تحت اي ظرف ملتوي المعالم
إن أموال الجماعة الترابية لأكدز ليست غنائم توزع والدفاع عن الملك العام مسؤولية وطنية وقانونية وواجب يقع على عاتق كل مواطن غيور يتطلع الى تنمية حقيقية ونزيهة بمدينة أكدز البوابة الرئيسية لعمالة إقليم زاكورة …. ولجريدة بيان مراكش العودة إلى هذا الموضوع بمعطيات جديدة ميدانية تستحق النشر والاهتمام

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.