تأهيل المدينة العتيقة بالصويرة: أكذوبة الساعة وصفقة العمر… من المستفيد؟

0 149

الصويرة / حفيظ صادق

منذ خمس سنوات، يعاني سكان المدينة العتيقة بالصويرة من مشاريع التأهيل التي لم تنتهِ حتى الآن. أكثرية الأزقة شاهدة على إهمال واضح وتأخير مستمر في تنفيذ الوعود التي قطعها المسؤولون. وعلى الرغم من عقد أكثر من مائة اجتماع رسمي، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، مما يثير تساؤلات جدية حول مصير هذه المشاريع ومن المستفيد الحقيقي منها.

الصويرة، المدينة الساحرة بتاريخها العريق وثقافتها الغنية، تستحق أن تكون وجهة سياحية ومركزاً ثقافياً يليق بمكانتها. ولكن الواقع الحالي يروي قصة مختلفة تماماً. المشاريع التي كان من المفترض أن تعيد لهذه المدينة العتيقة بريقها تحولت إلى ما يشبه “أكذوبة الساعة” و”صفقة العمر” للبعض.

تُعقد الاجتماعات وتُطلق التصريحات، لكن النتائج على الأرض شبه معدومة. الأزقة ما زالت مليئة بالحفر، والبنية التحتية متهالكة، والمشاريع تتعثر مرة تلو الأخرى. هذا التأخير المستمر يثير غضب السكان ويطرح أسئلة حول شفافية وكفاءة العملية برمتها.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدم وجود محاسبة حقيقية. من المسؤول عن هذه الفوضى؟ من يستفيد من تأخير هذه المشاريع؟ تبدو الإجابات غامضة، ولكن يمكن أن نستنتج أن هناك مستفيدين من الوضع الحالي، وأن المصالح الشخصية ربما تعلو فوق مصلحة المدينة وسكانها.

تستحق الصويرة أن تُدار بمسؤولية وشفافية. تأهيل المدينة العتيقة ليس مجرد مشروع؛ إنه التزام تجاه تاريخ المدينة وسكانها وزوارها. إنه وعد بعودة البريق إلى جدرانها العتيقة وأزقتها الضيقة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سنرى يوماً هذه الوعود تتحقق، أم ستظل المدينة العتيقة ضحية لمصالح ضيقة وأجندات شخصية؟

حان الوقت ليقف المسؤولون أمام مسؤولياتهم بجدية، وليضعوا مصلحة الصويرة وسكانها فوق كل اعتبار. المدينة العتيقة تستحق ذلك، وأهلها ينتظرون بفارغ الصبر تحقيق هذه الوعود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.