تأخير جوازات السفر يحرم مواطنين من أداء العمرة… من المسؤول: القايد أم الولاية؟
يشهد عدد من المواطنين بعدة مدن تأخرا غير مبرر في تسليم جوازات سفرهم، رغم استكمالهم لجميع الإجراءات القانونية، وذلك في وقت يستعدون فيه لأداء مناسك العمرة، التي تمثل حلما روحيا لدى فئات واسعة من المجتمع.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول الجهة الحقيقية المسؤولة عن هذا التعطيل، حيث يتساءل المتضررون: هل يعود الأمر إلى تقصير بعض القياد أو أعوان السلطة في معالجة الملفات داخل الآجال القانونية؟ أم أن التأخير مرتبط بإجراءات على مستوى الباشوية أو الولاية أو المصالح المركزية، دون أي توضيح رسمي للرأي العام؟
ويؤكد عدد من المواطنين أنهم لم يتوصلوا بأي تفسير واضح يبرر هذا التأخير، رغم ترددهم المتواصل على الإدارات المعنية، واكتفوا بأجوبة عامة ووعود مؤجلة، مما زاد من معاناتهم النفسية والمادية، خاصة في ظل ارتباطهم بمواعيد سفر محجوزة مسبقا والتزامات مالية قائمة.
ويُعد هذا التأخير، بحسب متابعين، مساسا صريحا بحق دستوري يكفله الفصل 24 من الدستور، الذي يضمن حرية التنقل، كما يتعارض مع مقتضيات الفصلين 154 و27 المتعلقين بجودة الخدمات العمومية والحق في الحصول على المعلومة، إضافة إلى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الفصل الأول من الدستور.
وفي ظل هذا الغموض، يطالب المواطنون وزارة الداخلية والسلطات الترابية، من قياد وباشوات وولاة، بتحمل مسؤولياتهم كاملة، وتوضيح مسار الملفات ومراحل معالجتها، والعمل على تسريع مساطر تسليم جوازات السفر، احتراما لحقوق المرتفقين وصونا لكرامتهم.
كما يدعو المتضررون إلى اعتماد الشفافية والتواصل المباشر مع المواطنين، وتحديد المسؤوليات بدقة، سواء تعلق الأمر بتقصير محلي أو باختلالات إدارية على مستوى أعلى، بما يساهم في تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتكريس دولة الحق والقانون.