بولونيا تتبنى نفس سياسة الاتحاد الاوربي لحل الازمة الانسانية وتدفق الهجرة بمنطقة التوتر بسورية (وزير الخارجية)

0 587

أكد وزير الشؤون الخارجية البولوني فيتولد فاجشيكوفسكي ،اليوم الخميس بوارسو ،أن بولونيا تتبنى نفس سياسة الاتحاد الاوربي لحل الازمة الانسانية وتدفق الهجرة بمنطقة التوتر بسورية .

وأوضح رئيس الديبلوماسية البولونية ،في تصريح أمام البرلمان اليوم، أن وارسو لن تدخر جهدا للمساهمة في حل الأزمة ،التي تعرفها منطقة التوتر بسورية ،ولن تتوانى في تقديم المساعدات الانسانية ومواجهة تدفق الهجرة ،وكذا تقديم الدعم لدول الجوار السوري (لبنان والأردن)،في إطار عمل ومبادرات أوروبية مشتركة وفر لها المنتظم الأوروبي 119 مليون زلوطي (أكثر من 28 مليون أورو).

واعتبر فيتولد فاجشيكوفسكي أن مساهمة بولونيا في حل القضايا الاقليمية والدولية تندرج ضمن أوليات السياسة الخارجية لبولونيا ،التي عززت حضورها من أجل الاطلاع بدور الفاعل السياسي المهم والنشيط على الساحة القارية والدولية، مشيرا الى أن بولونيا “ساهمت بفعالية في وضع سياسة للهجرة في الاتحاد الأوروبي، وهو ما انعكس إيجابا على قرارات قمة الاتحاد الاوروبي” .

وأضاف في هذا المنحى أن السياسة الخارجية البولونية ” تغير طابعها في السنوات الأخيرة وتمكنت من تحقيق ذاتها وكرست مزيدا من الاهتمام للدفاع عن مصالح البلاد، بدلا من تبني موقف المتفرج والبقاء على الهامش لصالح اللاعبين الرئيسيين في الساحة الدولية والإقليمية”.

وبخصوص مستقبل الاتحاد الاوروبي ،أكد وزير الخارجية البولوني أن وارسو “متشبثة بضرورة معالجة الأعراض التي تعيق مسيرة المنتظم ،من أجل ضمان وحدة دول الاتحاد واستقرار علاقات الجوار الأوروبية على أسس متينة “.

وفي هذا السياق ،اكد فيتولد فاجشيكوفسكي ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والفاعلين العالميين والاقليميين الرئيسيين والصمود في وجه التحديات الأمنية المطروحة على أوروبا من جهة الشرق ،ومكافحة الإرهاب والتطرف .

وشدد في هذا الإطار على أن السياسة الأمنية تعد على رأس أولويات السياسة الخارجية البولونية ، وبالتالي فإن “الدفاع عن المبادئ والقيم وإن كانت مسألة أخلاقية ،إلا أنها تحتاج أيضا الى القوة العسكرية والتحالفات الصلبة “.

ورأى رئيس الديبلوماسية البولونية أنه لا يمكن للسياسة الخارجية البولونية أن تحقق النجاح إن لم يحدث التناغم مع شركاء وارسو الرئيسيين ،وكذا التناغم بين مؤسسات الدولة البولونية ،مبرزا أن بولونيا حققت مبتغاها على المستوى الخارجي ونجحت في تبليغ مواقفها ووجهات نظرها وإسماع صوتها وفرض وجودها في الساحتين الأوروبية والدولية .

وفي المقابل ،أكد وزير الشؤون الخارجة البولوني أن النجاح التام في تدبير الشأن الخارجي يبقى “دائما نسبيا ،باعتبار بروز تحديات جديدة تستدعي الاجتهاد أكثر وتغيير الاستراتيجيات الظرفية والخطط والدفاع عن المواقف واقتراح الحلول وتقديم الحجج والبحث المستمر عن موقع قدم في واقع التحولات التي يعرفها العالم بشكل عام وأوروبا بشكل خاص ،في أفق تحمل مسؤوليتها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي في يوليوز القادم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.