أجرى وفد برلماني مغربي، يضم كلا من السيد أحمد الخريف، أمين مجلس المستشارين وممثله الدائم لدى برلمان أمريكا الوسطى (البارلاسين) والسيدة نجية لطفي عضو الشعبة الوطنية بمجلس النواب الخاصة ببرلمان أمريكا الوسطى، مباحثات اليوم الثلاثاء بالعاصمة البنمية، مع الرئيس الجديد للبارلاسين، السيد توني رافول، تمحورت حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.
وجرى هذا اللقاء، الذي تم بحضور سفيرة المغرب ببنما، السيدة أمامة عواد، على هامش مشاركة الوفد البرلماني المغربي في أشغال الدورة الحالية لبرلمان أمريكا الوسطى، وهي الهيئة الإقليمية التي يحظى فيها المغرب بصفة عضو ملاحظ دائم.
وأكد السيد الخريف،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذه المباحثات، أن اللقاء شكل مناسبة لتهنئة الرئيس الجديد لبرلمان أمريكا الوسطى على انتخابه، أمس الاثنين، في هذا المنصب للفترة 2017-2018، وتجديد استعداد البرلمان المغربي لمواصلة العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون والتضامن بين المؤسسة التشريعية المغربية ومكونات برلمان دول أمريكا الوسطى.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن المباحثات شكلت مناسبة للتذكير بروح “إعلان العيون” الذي صدر عقب اجتماع المكتب التنفيذي السابق لبرلمان أمريكا الوسطى ومكتب مجلس المستشارين في يوليوز الماضي، “والذي سطر أجندة العمل المشترك وتضمن مواقف جد إيجابية بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية”.
وشدد السيد الخريف على أن انضمام البرلمان المغربي لهذه الهيئة الإقليمية الهامة يندرج ضمن الخيار الاستراتيجي للمملكة المغربية في تنويع شراكاتها وتعزيز علاقات التعاون جنوب-جنوب، مشيرا، في هذا الإطار، إلى أنه عرض على الرئيس الجديد للبارلاسين مبادرة البرلمان المغربي الرامية إلى خلق منتدى برلماني لبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية، كفضاء للحوار والترافع حول قضايا شعوب القارتين وإسماع صوتها في المحافل الدولية.
من جهتها، أبرزت السيدة لطفي، في تصريح مماثل، أن هذه المباحثات تمحورت حول عدة مواضيع تهم علاقة المغرب مع برلمان أمريكا الوسطى وسبل تعزيز الروابط مع بلدان هذه الهيئة الإقليمية، لاسيما على المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي.
وأضافت أن الرئيس الجديد لبرلمان أمريكا الوسطى أعرب، خلال هذا اللقاء، عن دعمه القوي لمسلسل الإصلاحات والتنمية الذي يشهده المغرب، معربا عن استعداده التام للعمل إلى جانب المملكة من أجل تفعيل مقترحها الرامي إلى إحداث منتدى برلماني لبلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية، كجسر وآلية للتعاون بين المنطقتين.
وأبرزت عضو الشعبة الوطنية بمجلس النواب الخاصة ببرلمان أمريكا الوسطى أن السيد رافول أشاد، بالمناسبة، بتوجه المغرب القائم على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، لاسيما استراتيجية المملكة تجاه القارة الإفريقية.
يشار إلى أن برلمان أمريكا الوسطى يضم برلمانات كل من بنما والسلفادور وغواتيمالا والهندوراس ونيكاراغوا وجمهورية الدومينيكان، كما يضم ممثلين من المغرب والمكسيك وبورتوريكو وتايوان وفنزويلا كأعضاء ملاحظين.