عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية تتهيأ لتخليد الذكرى 38 لتأسيسها تحت شعار: “حقوق مصادرة وحريات تحت الحصار”، اجتماعه الدوري العادي، يوم السبت 10 يونيو 2017، بالمقر المركزي بالرباط؛ فيما الأوضاع بمنطقة الريف تشهد تصعيدا قمعيا خطيرا، وانتهاكات جسيمة للعديد من الحقوق والحريات؛ وهذا على بعد أيام من تخليد الحركة الديمقراطية والحقوقية للذكرى الأليمة السادسة والثلاثين لانتفاضة 20 يونيو 1981، وما خلفه قمعها من ضحايا بين صفوف المحتجين آنذاك على الأوضاع المعيشية المتدهورة والزيادات في أثمان المواد الأساسية، في غياب أية مساءلة للمسؤولين عن تلك الجرائم في حق المتظاهرين، وإجلاء للحقيقة الكاملة عن مصير الشهداء منهم والمفقودين؛ وهو اليوم الذي سيتزامن أيضا وإحياء اليوم العالمي للاجئين، الذين ما انفكتأعدادهم تتزايد وأحوالهم تسوء عبر العالم، بفعل النزاعات والحروب والاضطهاد، وجراء سياسات إقفال الحدود في وجوههم، وعدم تمتيعهم بالحقوق المعترف لهم بها دوليا.
وبعد إنهاء أشغاله قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:
أولا: على المستوى الإقليمي والدولي:
* تحيته للصمود البطولي للأسيرات والأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال في معركة الإضراب البطولي عن الطعام، لمدة 41 يوما، من أجل الحرية والكرامة، مدعومين بحملة إسناد في الداخل الفلسطيني وخارجه، مما فرض على سلطات الاحتلال التفاوض مع قادة الإضراب، وانتزاع قرار الاستجابة لمطالبهم؛ معبرا في نفس الوقت عن ارتياحه لتعليقهم لإضرابهم فجر يوم السبت 27 ماي 2017؛
* إدانته للتفجيرات الإرهابية بكل من مدينتي مانشستر ولندن البريطانيتين، والمنية المصرية،وللعملية الإرهابية داخل البرلمان وأمام مرقد الإمام الخميني بطهران الإيرانية؛
* شجبه لما تضمنته خلاصات أشغال “القمة الأمريكية-الإسلامية” بالسعودية من تجريم للقوى المقاومة للاحتلال الصهيوني ونعتها بالإرهابية؛
* تداوله بشأن القرارات التي أقدمت عليها مجموعة من الدول الخليجية وحلفاؤها، تتقدمهم السعودية، ضد دولة قطر، والمتمثلة في قطع علاقتها الدبلوماسية معها، وإغلاق مجالها الجوي والبري والبحري في وجهها، وفرض عقوبات في حق كل رأي منتقد لقرار المقاطعة، معبرا عن تخوفه من التداعيات المحتملة لهذه المقاطعة على المواطنين القطريين والأجانب، ومن ضمنهم مواطنو دول الخليج نفسها، مما يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛
* تضامنه مع معتقل الرأي السابق مصطفى أديب الذي يخوض إضرابا عن الطعام بالقرب من قصر الرئاسة بفرنسا منذ 7 ماي الأخير، مطالبا برفع التضييق والحصار عنه ومن أجل حقه في التظاهر السلمي أمام قصر بيتز، وإنصافه من التعسفات والإجراءات الانتقامية ضده بسبب فضحه للفساد داخل المؤسسة العسكرية والإدارات المغربية.
ثانيا: على المستوى الوطني:
* تتبعه بقلق بالغ للأحداث المتسارعة في منطقة الريف، منذ يوم 26 ماي، وما تعرفه مدنها وقراها من ترهيب وترويع للسكان، بسبب التطويق والمداهمات، والتدخلات الأمنية القمعية في حق المواطنين والمواطنات، والاعتقالات الواسعة لنشطاء الحراك وللصحفيين المتابعين للأوضاع هناك، وتحريك المتابعات والمحاكمات في حقهم، وما نتج عن هذا من انتهاكات لحقوق الإنسان؛ ومطالبته بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي حراك الريف، وفتح تحقيق حر ونزيه في ما تعرضوا له من تعذيب أو سوء معاملة، والشروع في إجراء حوار شامل حول المطالب المشروعة والعادلة لساكنة المنطقة؛
* تنديده بالتعتيم الإعلامي، الرسمي وغير الرسمي، بخصوص أحداث الريف، وانخراط الإذاعة الوطنية في حملة تزوير للحقائق، وترويج للإشاعات المغرضة حول الأسباب الحقيقية للأحداث؛
* استنكاره للمعاملة الحاطة من كرامة معتقلي حراك الريف بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وللأسلوب الانتقامي الذي تنهجه إدارة السجن في حقهم؛
* شجبه للقمع الذي جوبهت به الوقفات المتضامنة مع حراك الريف، ولتسخير البلطجية للتشويش عليها ونسفها، في كل من طنجة، مراكش، الرباط، البيضاء، الناظور، خريبكة، شفشاون، فاس، مكناس…؛
* إدانته لسياسة المنع التعسفي والسلطوي لأنشطة الهيئات والمنظمات داخل القاعات العمومية والخاصة، وذلك باشتراط الحصول على ترخيص السلطات، في خرق سافر للفقرة الأخيرة من الفصل الثالث من الظهير رقم 1.58.377 بشأن التجمعات العمومية والتي تعفي الجمعيات حتى من واجب التصريح بأنشطتها: منع منظمة حريات الإعلام والتعبير “حاتم” من تنظيم نشاط بفندق مجلس بالرباط، يومي 9 و10 يونيو2017، بعد ضغط سلطات ولاية الرباط على إدارة الفندق؛ وحرمان فيدرالية اليسار بسلا من قاعة الجماعة الحضرية لمرتين آخرها يوم 10 يونيو 2017، بضغط من سلطات عمالة سلا؛ قرار سلطات مدينة سطات بمنع نشاط مقرر يوم 17 يونيو المقبل لجمعية الشعلة والذي كان سيستقبل الأديب محمد جليد مترجم كتاب “مملكة الإرهاب” في إطار فعاليات “المقهى الأدبي”؛
*انشغاله من محاصرة شابة مصابة بالسكري، وتعريضها للشتم والسب والضرب، يوم 3 يونيو، بسبب شربها الماء داخل سيارتها بالبيضاء، واعتقال عناصر أمن مداومة المحطة الطرقية بمراكش، صباح يوم 30 ماي، لمسافرين نحو مدينة العيون، كانا يدخنان السجائر داخل المحطة؛
*احتجاجه على استمرار الدولة وأجهزتها في التضييق على الجمعية ومناضلاتها ومناضليها؛ حيث تم منع فرع مكناس من استعمال قاعة البلدية، بتاريخ 29 أبريل 2017، لتنظيم نشاط حول مضامين الميثاق الوطني المحيّن من طرف الحركة الحقوقية المغربية، والذي كان سيحضر لتأطيره كل من الرفيقة خديجة رياضي والصديق عبد الرزاق بوغنبور؛
*تحذيره من استمرار عملية اجتثاث ما تبقى من المساحات الغابوية بالعديد من المناطق بغفساي، قصد توسيع مجال زراعة القنب الهندي بالأراضي الغابوية؛
*استغرابه من التأجيلات المتكررة للنظر في ملف المعطي منجب ورشيد طارق، وهشام المنصوري، وعبد الصمد آيت عائشة، ومرية مكرم، وهشام خريبشي ومحمد الصبر، من قبل المحكمة الابتدائية بالرباط، ومطالبته بإسقاط الدعوى والمتابعة في حقهم؛
*شجبه لما تعرضت له وقفة تنسيقية المتصرفين المتعاقدين مع مؤسسة التعاون الوطني، يوم24 ماي، أمام وزارة التضامن والأسرة من قمع أسفر عن إصابة العديد من المحتجات والمحتجين بإصابات بليغة في مختلف أطراف الجسم؛
*وقوفه على ما تتعرض له بعض المواقع الإلكترونية من هجوم ومحاولات قرصنة (الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، موقع بديل).
متابعته لجملة من الملفات، ومن ضمنها:
*استمرار معاناة العائلات السورية بمنطقة فكيك، على الحدود بين المغرب والجزائر، ومنع السلطات المغربية وصول الماء والتغذية والمساعدات إليهم؛
*احتجاج سكان العديد من المدن والمناطق ضد التهميش والفقر وضعف البنيات التحتية والمرافق العمومية للصحة والتعليم : خروجسكان وادي زم يوم 24 ماي للاحتجاج علىالانقطاعات المتتالية للماء الصالح للشرببالمدينة؛ الاحتجاجات المتواصلة منذ ما يزيد عن أسبوعين لسكان إيمينتانوت ضد تسعرة التطهير السائل وسياسات التفقير والتهميش؛تنظيم ساكنة العديد من دواوير سيدي موسى المجدوب (سيدي عزوز، أولاد مومن…الخ) بالمحمدية وقفة احتجاجية، يوم 25 ماي، من أجل المطالبة بالحق في الماء الصالح للشرب؛ احتجاج سكان مدينة تاونات على ضعف البنيات الاستشفائية والصحية…
*ملف وفاة طفل بعين تاوجطات، إقليم الحاجب، يوم 24 ماي، بعدما أصيب بصعقة كهربائية نقل على إثرها إلى المركز الصحي الذي يغلق أبوابه بعد الرابعة وتنعدم خدمات المداومة به؛
* اعتصام ضحية الانتهاكات الجسيمة غزو ابراهيم أمام لمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإضرابه المفتوح عن الطعام منذ 19 ماي؛
*إعلان التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، عن الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأساتذة المرسبون؛
*وفاة ثلاثة عمال اختناقا، يوم 31 ماي، داخل بالوعة للصرف الصحي نواحي حي الجرف الأخضر في مدينة وجدة، فيما نقل عامل آخر إلى المستشفى الجهوي الفارابي في حالة خطيرة…
ثالثا: على مستوى القضايا الداخلية للجمعية والأنشطة المبرمجة:
متابعته للوضعية التنظيمية للفروع، ولتجديد عدد من مكاتب الفروع المحلية والجهوية؛ مسجلا استمرار السلطات في خرقها للقانون واحتقارها للقضاء برفض ملفات التجديد وتسليم الوصل عنها لفروع الجمعية؛
مواصلته تنفيذ خطة تأهيل الفروع المحلية وعقد الزيارات التنظيمية للفروع الجهوية والمحلية للجمعية؛
التحضير لليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال 12 يونيو
التحضير لإحياء اليوم العالمي للاجئين20 يونيو؛
الاستعداد لإحياء ذكرى الثامنة والثلاثين لتأسيس الجمعية يوم 24 يونيو 1979؛
التحضير للإحياء النضالي لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب 26 يونيو.
المكتب المركزي
الرباط، في 10 يونيو 2017