تخوض أندية الصدارة الثلاثة برشلونة واتلتيكو مدريد وريال مدريد من الناحية النظرية مباريات سهلة مع بداية العام الجديد في الدورة الثامنة عشرة من البطولة الاسبانية لكرة القدم.
ويحل برشلونة المتصدر وحامل اللقب (38 نقطة) ضيفا على جاره اسبانيول، المتمركز في وسط سبورة التريتب (الثالث عشر ب 20 نقطة) في دربي عاصمة مقاطعة كاتالونيا، وتميل الكفة بشكل واضح لمصلحة الأول.
والتقى الفريقان منذ بداية 2005 في البطولة 21 مرة فكان الفوز حليف برشلونة في 13 مباراة مقابل خسارتين و6 تعادلات، ويعود آخر فوز لمنافسه إلى 21 فبراير 2009 في مباراة الاياب على ملعب كامب نو 2-1، لكن غالبا ما تشكل هذه الدربيات بعد 115 عاما من المنافسة بين القطبين امتحانات صعبة للطرفين معا.
وفي كل الاحوال، يملك المدرب لويس هنريكي مجموعة من الاوراق الرابحة لتحقيق الفوز الثالث عشر هذا الموسم خصوصا سلاح الهجوم المكون من الثلاثي الرهيب الارجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والاوروغوياني لويس سواريز، علما بأن الاخير يتصدر ترتيب الهدافين برصيد 15 هدفا بفارق هدف واحد امام البرازيلي.
في المقابل، لا يملك اسبانيول الذي استبدل جلده التدريبي مؤخرا بتعيين الروماني كونستانتين غالكا منتصف دجنبر خلفا لسيرخيو غونزاليز، حظوظا كثيرة في المواجهة مع جاره.
وفي المباراة الثانية، لا يختلف الوضع عن الأولى حيث يستضيف اتلتيكو مدريد الثاني بفارق الاهداف والمنافس الوحيد لبرشلونة لإنهاء دور الذهاب في الصدارة، ليفانتي صاحب المركز الاخير (11 نقطة) والمرشح لتلقي الخسارة الحادية عشرة هذا الموسم.
وتبدو حظوظ رجال المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني كبيرة في تحقيق الفوز على ليفانتي، لكنها ليست كذلك في خطف لقب “بطل الخريف” لأول مرة منذ 1996.
ويضم اتلتيكو أفضل خط دفاع في البطولة (8 أهداف فقط في شباكه) وخط هجوم لا يؤمن جانبه بوجود الفرنسي انطوان غريزمان صاحب 6 اهداف في آخر 7 مباريات في مختلف المسابقات، والكولومبي جاكسون مارتينيز وفرناندو توريس. و يعود مدرب ريال مدريد رافايل بينيتز يوم الأحد إلى معقله السابق ملعب ميستايا حيث أشرف على فريق بلنسية من 2001 إلى 2004 وقاده إلى إحراز اللقب مرتين (2002 و2004)، لكن عودته ستكون في سياق مختلف.
ورغم مرور 7 أشهر على رأس الإدارة التقنية، لم يقنع بينيتيز القائمين على الفريق الملكي، الذي يحتل المركز الثالث بفارق نقطتين عن المتصدرين، ولا انصاره أيضا رغم الدعم الذي يلقاه باستمرار وبعد كل تعثر من رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
وتتوقع الصحافة المحلية استبدال بينيتيز في أي لحظة بمدرب الفريق الاحتياطي، الفرنسي زين الدين زيدان، وتعتبر أن الفوز في المباريات الاخيرة هو كسب للوقت بالنسبة إلى المدرب ليس إلا، واي نتيجة غير الفوز الاحد قد تؤدي هذه المرة إلى إقالته من منصبه.